يستغرق كلّ ما يصلح له ، فإنّه يصلح لهذين الرّجلين ، ولهذين الآخرين ، وكذا « ثلاثة » يصلح لكلّ ثلاثة من الرّجال ، ولا يستغرقها أجمع .
ولفظ النكرة ، عامّ على البدل ، فلا يتناوله الحدّ من حيث الجمع ، ويتناوله من حيث البدل ، لأنّه يتناول كلّ رجل على البدل .
قال : وقد زاد قاضي القضاة ما احترز به عن التثنية والجمع ، فقال :
[ العموم ] لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له في أصل اللّغة من غير زيادة ، فإنّ التثنية والجمع ، إنّما يكونان بزيادة تدخل على الواحد .
واعترضه أبو الحسين : بأنّه ينتقض بالعدد ، فإنّ قولنا : « عشرة » تستغرق آحادها بلا زيادة .
وأيضا ، يخرج منه اسم الجنس ، إذا دخله اللّام ، مثل : الرّجل و « الرّجال » فإنّ لام الجنس زيادة دخلت على الاسم « 1 » .
( وفيه نظر ، فإنّ العشرة وإن استغرقت أجزاءها إلّا أنها لا تستغرق جزئيّاتها ، ولا فرق بين العشرة وكلّ لفظ يدلّ على معنى مركّب ، والغالب استعمال الزيادة في أجزاء الجملة ) « 2 » .
واعترض « 3 » على أبي الحسين في حدّه بوجوه :
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 189 - 190 .
( 2 ) . ما بين القوسين يوجد في « ج » .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 2 / 327 ، ومحمد بن محمود العجلي الأصبهاني في الكاشف عن المحصول : 4 / 215 - 216 .