سلّمنا ، لكن لا يكون محسنا ، لأنّه منعه عن فعل يستحقّ به الثواب الجزيل .
وعن التاسع : أنّه لازم لكم ، لأنّ مذهبكم أنّ مع المنع ، لا تلزم الصلاة ، ولا أريدت من المكلّف في تلك الحال ، وإنّما أريدت منه بشرط زوال المنع ، وهو لا يعلم أنّ المنع يزول ، فإذن لم يعلم الوجوب .
ولو لزمنا سقوط التأهّب ، لزمكم ، ونحن نقول : إنّما يجب التأهّب لثبوت أمارة بقائه سالما إلى وقتها ، فوجب بهذه الأمارة ، التحرّز من ترك ما لا نأمن وجوبه .
تذنيب
ظهر ممّا قلناه : أنّ الصائم لو تجدّد له عذر يبطل الصوم ، كالحيض ، والمرض ، بعد التلبّس بالصّوم ، وتعمّد الإفطار ، لا تجب عليه الكفّارة ، لأنّه غير مكلّف بالصوم في علم اللّه تعالى ، وقد ظهر لهما ذلك ، وتجدّد العذر ، وهو أحد قولي علمائنا الإماميّة ، وأحد قولي الشافعيّة آخر .
لا خلاف في أنّه لا يشترط في التكليف بالفعل ، أن يكون شرطه حاصلا حالة التكليف ، بل يجوز ورود التكليف بالمشروط ، وتقديم شرطه عليه ، كما قلنا في مسألة تكليف الكافر بالفروع .