تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
سلّمنا ، لكن التكاليف إن كانت بأسرها تكليف ما لا يطاق ، بطلت فائدة تخصيصهم بذكر ما لا يطاق ، بل كان الواجب أن يقولوا : « ربّنا لا تكلّفنا » وإن كان البعض ، لزم خلاف مذهبكم . سلّمنا ، لكنّه معارض بقوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » ،
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » . وعن الثاني : ما تقدّم ، من أنّ العلم تابع . ثمّ تعارض « 3 » أدلّة المجبرة زيادة على ما تقدّم ، بالمعقول والمنقول . أمّا المعقول فوجوه : الأوّل : قدرة العبد ثابتة [ على فعله ] بالإجماع بيننا وبينهم ، فلو لم تكن هي المؤثّرة ، لا يبقى الفرق بين المقدور وغيره . الثاني : يكون المؤثّر في الفعل [ عندئذ ] غير العبد ، فيلزم وجود مقدور بين قادرين . الثالث : يجوز أن تكون القدرة متعلّقة بالجواهر والألوان . الرابع : يكون العبد مضطرّا بما خلق اللّه فيه من الفعل ، لا قادرا . الخامس : يجوز أن يصدر عن العبد أفعال محكمة في غاية الإبداع والإتقان ، وهو لا يشعر بها .
هامش
( 1 ) . البقرة : 286 . ( 2 ) . الحجّ : 78 . ( 3 ) . أي تردّ .