تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
يوقعه في تلك الحال ، ونحن لا نقول به ، وهو أيضا وارد في حقّ اللّه تعالى . وعن السادس : أنّ العلم الإجمالي كاف في التأثير ، وهو حاصل في حقّ العبد . وعن السابع : بأنّ القدرة متقدّمة ، والعرض يقوم بالعرض ، كالسرعة ، والحركة . على أنّا نمنع كون البقاء عرضا . سلّمنا ، لكنّ القدرة تعدم حالا ، وتوجد أخرى في الحال الثاني ، وهكذا ، ولو كان متعلّق القدرة موجودا ، لزم إيجاد الموجود وتحصيل الحاصل ، وهو باطل قطعا ، مع أنّ ذلك وارد في حقّه تعالى . وعن الثامن : أنّ القدرة توجد مقدّمة ، وتبقى مقارنة للفعل ، فالقادر في الوقت الأوّل قادر على أن يوجد الفعل في الوقت الثاني ، والتأثير « 1 » نسبة بين القدرة والفعل ، ومتقدّمة « 2 » على الفعل ومغايرة له ، ومع ذلك فهي واردة في حقّ اللّه تعالى ، فما هو جوابهم عنه ، هو جوابنا في كلّ تأثير « 3 » صدر عن مؤثّره . وعن التاسع : أنّه لا يرد علينا ، لأنّا نوجب المعرفة بالعقل لا بالسّمع ، بل يرد على الأشاعرة ، وقد أجابوا بأنّ استماع الأمر بالوجوب وإمكانه ، يوجبان البحث ، وإذا بحث المكلّف حصل له العلم السمعيّ بالوجوب . وإمكان معرفة الإيجاب ، لا يتوقّف على معرفة الموجب ، ويكفي معه
هامش
( 1 ) . في « ب » : والتأثر . ( 2 ) . في « أ » و « ب » : متقدّمة . ( 3 ) . في « ب » و « ج » : بل في كلّ تأثير .