لفخر الدين « 1 » وجماعة ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الطواف بالبيت صلاة « 2 » .
فنقول : يشترط فيه الطّهارة كالصلاة المنقولة .
فلو قال الخصم : الصلاة مشتركة بين المعهود الشّرعيّ واللغويّ ، كان ادّعاء النقل أولى عندهم .
لنا وجوه :
[ الوجه ] الأوّل : أنّ النقل يقتضي الوضع في معنيين على التّعاقب ونسخ الوضع الأوّل ، والاشتراك لا يقتضي النسخ ، فيكون أولى ، لما يأتي من أولويّة الاشتراك من النسخ .
[ الوجه ] الثاني : لم ينكر المحقّقون الاشتراك ، وأنكر كثير منهم النقل .
[ الوجه ] الثالث : تطرّق الخطأ في المنقول ثابت دون المشترك ، فإنّ المشترك إن وجد معه القرينة ، عرف السامع القصد عينا ، وإن لم يوجد تعذّر عليه العمل ، فيتوقّف ، فلا خطأ على التقديرين .
وفي النقل ربّما خفي عنه النقل إلى الجديد ، ففهم الأوّل - وليس مرادا - فحمله عليه فوقع في الخطأ .
[ الوجه ] الرابع : النقل يقف على ما يقف عليه المشترك وزيادة ، فيكون مرجوحا ، وذلك أنّ الاشتراك يمكن حصوله بوضع واحد ، فيقول الواضع :
هامش
( 1 ) . المحصول في علم الأصول : 1 / 152 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل : 9 / 410 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 2 ، وكنز العمّال : 5 / 49 ، رقم الحديث 12002 .