شيء كان مجازا ، فالقدرة إذا أريد بها المعنى الحقيقيّ ، وهو الصفة المؤثّرة ، كان متعلّقا بالمقدور ، وإذا أطلقت على المقدور ، كما في قولهم : انظر إلى قدرة اللّه تعالى ، فلا مقدور لها ، فلم يكن لها متعلّق ، فيكون مجازا . « 1 »
وهو ضعيف ، لاحتمال كون اللفظ حقيقة فيهما ، ويكون له بحسب إحدى حقيقتيه متعلّق دون الأخرى .
وبالجملة : التعلّق ليس من توابع كون اللفظ حقيقيّا ، بل من توابع المسمّى .
العاشر : صحّة النّفي دليل المجاز ، وعدمهما دليل الحقيقة ، فإنّه يصحّ نفي الحمار عن البليد ، ولا يصحّ نفي الإنسانيّة عنه .
قيل : إنّه يلزم الدّور « 2 » ، لأنّ صحّة النفي لا تثبت إلّا بعد معرفة كونه مجازا .
الحادي عشر : التزام تقييده دليل على المجاز ، مثل جناح الذّلّ ، ونار الحرب .
الثاني عشر : توقّفه على المسمّى الآخر دليل المجاز ، مثل :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ المستصفى : 2 / 26 .
( 2 ) . القائل هو محمد بن محمود العجلي الأصفهاني في الكاشف عن المحصول : 2 / 380 .
( 3 ) . آل عمران : 54 .