على المجموع يكون ترجيحا من غير مرجّح ، وهو باطل .
وإن كان الثاني لم يجز حمله عليه ولا استعماله فيه ، والاحتياط كما يكون في الحمل على المجموع قد يكون في المنع منه .
الثالث :
منع أبو هاشم من إرادة المعنيين كما قلناه ، وقال : إنّهما مرادان في قوله تعالى :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
لأنّه تعالى تكلّم بالآية في وقتين ، فأراد في أحدهما الطهر ، وفي الآخر الحيض ، ولا يلزم إثبات الآية متكرّرة في المصحف ، لجواز أن تكون المصلحة في عدم التكرار ، إلّا أنّه يجب أن تنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متكرّرة ، ولا يجب أن يبلغها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلينا متكرّرة بأن يقول لنا : انّ المراد بثلاثة « قروء » الطّهر والحيض على حسب اجتهادكم . « 1 »
قيل له : فيجوز أن يسمعها جبرئيل عليه السّلام متكرّرة ، ولا ينقلها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متكرّرة ، بل يقول له انّ المراد بذلك الطّهر والحيض على حسب الاجتهاد فيجوز ذلك .
الرابع :
اختلف القائلون بتجويز إرادة المعنيين :
فقال بعضهم : لا يجوز أن يؤدّي اجتهاد المجتهد الواحد إلى إرادتهما معا ، وجوّزه بعضهم ، ثمّ اختلفوا فمنهم من خيّر بين الأمرين حتّى إذا كانت المعتدّة مجتهدة خيّرت بين العدّة بالحيض أو الطّهر .
ومنهم من أوجب تكرّر « 2 » الاجتهاد حتّى يترجّح أحدهما .
هامش
( 1 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 306 .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : تكرير .