الثاني : لولا رجحان الانفراد لم تفد الأدلّة السّمعية الظّن فضلا عن العلم ، والتالي باطل إجماعا فكذا المقدّم .
بيان الشرطيّة : أنّ تلك الألفاظ كما دلّت على ما فهمناه تحتمل دلالتها على غيره احتمالا متساويا ، فلا يجوز الحمل على المفهوم ، لاستلزامه الترجيح من غير مرجّح .
الثالث : الانفراد أغلب فيكون أرجح .
أمّا المقدّمة الأولى فاستقرائيّة .
وأمّا الثانية ، فلأنّ الكثرة تفيد ظنّ الرّجحان .
لا يقال : بل الاشتراك أغلب ، فإنّ الكلمة امّا اسم أو فعل أو حرف ، وكتب النحو شاهدة باشتراك الحروف .
وأمّا الفعل كالماضي والمستقبل مشتركان بين الخبر والدعاء ، والمضارع مشترك بين الحال والاستقبال .
وأمّا الأمر فمشترك بين الوجوب والندب .
وأمّا الاسم فالاشتراك فيه كثير ، فإذا ضمّ إليه الأفعال والحروف غلب الاشتراك على الانفراد .
لأنّا نقول : الأصل في الكلام الأسماء ، والاشتراك فيها نادر وإلّا لما حصل التفاهم حالة التخاطب .
الرابع : الاشتراك مخلّ بفهم القائل والسامع ، فيكون مرجوحا .
أمّا السامع ، فلأنّ الغرض الفهم وهو غير حاصل من المشترك ،
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 230
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٠