مسمّاها القدر المشترك من الاعتناء ، ومسمّى السّجود ، المشترك بين الخضوع والانقياد ، دفعا للاشتراك والمجاز ، أو يجعل « كثير حقّ عليه العذاب » مندرجا تحت الساجد .
تذنيبات
الأوّل :
جوّز بعض المانعين من إرادة المعنيين من المشترك المفرد ، إرادة ذلك في الجمع ، أمّا في جانب الإثبات ، فلقوله : « اعتدّي بالأقراء » .
ومنعه فخر الدين الرازي ، لأنّ معناه « اعتدّي بقرء وقرء وقرء » ، وإذا لم يصحّ أن يفاد بلفظ « القرء » كلا المدلولين لم يصحّ ذلك أيضا في الجمع الّذي لا يفيد إلّا عين فائدة الأفراد « 1 » .
وليس بجيّد ، أمّا أوّلا ، فلأنّ الجمع تعديد الأفراد ، وكما جاز أن يراد به الكلّ مع الأفراد بأن يريد بالأوّل الطهر وبالثاني الحيض ، فكذا مع الجمع .
وأمّا ثانيا ، فلأنّ الجمع لا يستدعي اتّحاد أفراده في المعنى ، بل في اللفظ ، فإنّك لو رأيت عين الذّهب ، وعين الشّمس ، وعين الرّكبة ، وعين الماء ، صحّ أن تقول : رأيت عيونا ، وكذا يجمعون الأعلام المفيدة للأشخاص المختلفة .
الثاني :
قول الشافعي وأبي بكر وعبد الجبّار بوجوب الحمل على الجميع عند التجرّد « 2 » ليس بجيّد ، لأنّه إمّا أن يكون موضوعا للمجموع ، كما وضع للأفراد ، أو لا ، فإن كان الأوّل ، كان دائرا بين المفردين والمجموع ، فحمله
هامش
( 1 ) . المحصول في علم الأصول : 1 / 104 .
( 2 ) . لاحظ نفائس الأصول : 1 / 393 ؛ والحاصل من المحصول : 1 / 332 .