الخامس : قال سيبويه « 1 » : قول الإنسان لغيره « الويل لك » دعاء وخبر .
السادس : يجوز لاثنين إرادة المعنيين ، وهما حينئذ جاريان على قانون اللغة ، فليجز من الواحد .
والجواب عن الأوّل : أنّ اعتبار العبارة أن يمنع من ذلك ، لما بيّنا من أنّ الواضع إنّما وضع اللّفظ للأفراد على سبيل البدل ، ولم يضعه للمجموع من حيث هو مجموع .
سلّمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون المانع هو الإرادة .
بيانه : أنّ المتكلّم بالمشترك ، إمّا أن يريد الحقيقة أو المجاز ، فإن أراد المجاز ، جاز أن يراد المجموع ، ولا منازعة حينئذ .
وإن أراد الحقيقة ، قلنا : اللّفظ حقيقة في كلّ من المعنيين بخصوصه ، فإذا أراد هذا المعنى ، لم يرد المجاز أعني المجموع ، وإلّا لزم التناقض ، كما بيّناه .
وعن العبارة الأخرى : أنّه لا منازعة في إرادة الشيئين ، لكن من اللّفظ الواحد .
وعن البواقي بوجوه :
أحدها : يجوز إرادة المجموع مجازا .
ثانيها : يجوز أن تكون هذه الألفاظ الخاصّة ، موضوعة للمجموع ، كما وضعت للآحاد ، فإذا أريد المجموع ، كان إرادة معنى واحد من معاني المشترك .
ثالثها : يجوز أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى مشترك كالصّلاة ، فإنّ
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته : 169 .