بقائها .
نعم في مثل الحياة يتصور الحكم الشرعي كوجوب الانفاق على زوجته وغيره ، فلا مانع من جعل الحكم المماثل لحكم ذلك الموضوع المشكوك فيه ، لكنّه أخص من المدعى ، إذ المقصود إثبات حجية الاستصحاب في جميع الموضوعات .
وبناء على اعتبار عدم كون الشك في المقتضي بمعنى العمر كما أفاده الميرزا النائيني ونسبه إلى الشيخ قدّس سرّهما لا يجري الاستصحاب في شيء من الموضوعات الشرعية ، ضرورة عدم إحراز استعدادها للبقاء ، إذ لا سبيل لنا إلى ذلك فإنّ استعداد زيد للبقاء إلى مائة سنة إن لم يعرضه زماني في مرض وهمّ شديد وغيرهما من الزمانيات الرافعة له غير معلوم لنا ، والتمثيل بالبلد المبني على ساحل البحر ونفط السراج وغيرهما أجنبي عن الموضوعات التي تترتب عليها أحكام شرعية .
فتلخص أنّه لا ملزم بل لا مسوّغ للالتزام بكون المجعول في الاستصحاب جعل المماثل لا في الموضوعات ولا في الأحكام .
[ في أنّ معنى ( لا تنقض ) وجوب إبقاء الأعمال السابقة لا جعل الحكم المماثل ]
فالأولى أن يقال : إنّ معنى لا تنقض هو وجوب إبقاء الأعمال السابقة حيث إنّه في ظرف الشك لا يحكم العقل بما كان يحكم به حال العلم من الأعمال ، إذ في حال الشك لا يحرز موضوع حكمه وهو أمر المولى حتى يحكم بلزوم امتثاله إلّا إذا أمره المولى بإبقاء الأعمال السابقة ووجوب الإبقاء حكم ظاهري لكون موضوعه الشك .
ولا يلزم اجتماع الحكمين الواقعي والظاهري حتى يستشكل علينا بأنّكم لا تلتزمون بإمكان الجمع بينهما بل تقولون بعدم الإمكان ، وذلك لأنّ متعلق الحكم الواقعي غير متعلق الحكم الاستصحابي ، ضرورة أنّ الحكم الظاهري تعلق بالإبقاء لا بما تعلق به الحكم الواقعي ، فلا يجتمع الحكمان في متعلق واحد .
وبالجملة المجعول الشرعي في لا تنقض هو وجوب الإبقاء الذي هو حكم تكليفي ، وليس المجعول هو الحجية بأن يكون قائما مقام القطع الطريقي في الجهة الثالثة