غيرها ، فالغلبة تقتضي الحاق المشكوك بالغالب - لا يخلو من غموض ، إذ الغلبة المذكورة في حيّز المنع خصوصا بعد الاطلاع التام على موارد اليد .
وقاعدة التجاوز أولى بالأمارية من اليد إذ فيها كشف عادي حيث إنّ من يريد إيجاد عمل بتمامه في الخارج تكون هذه الإرادة كاشفة عن عدم رفع اليد عنه في الأثناء إلّا بوجود صارف من غفلة أو ضرورة ، فإذا شك في وجود جزء من أجزاء ذلك العمل فتكون نفس تلك الإرادة كاشفة عادة عن إيجاده وعدم تركه ، ويرشد إليه قولهم عليهم السّلام « 1 » : « بلى قد ركع » والأذكرية « 2 » .
[ جهتان متعلقتان باليد : ]
ثمّ إنّ هنا جهتين متعلقتين باليد لا بأس بالتعرض لهما :
[ الجهة الأولى : إذا علم بعنوان اليد ثم شك فيه ]
الجهة الأولى : إنّ ما ذكرناه من تقدم اليد على الاستصحاب إنما يكون فيما إذا لم يعلم عنوان اليد ، وأما إذا علم ثم شك فلا تكون اليد أمارة على الملكية ، كما إذا علمنا انّ يد زيد على بستان أو دار كان بعنوان الولاية على الوقف ، وبعد مضي مدة وجدناه متصرفا فيه تصرف المالك في أملاكهم ، وشككنا في صيرورته ملكا له بوجه من الوجوه ، فلا تكون هذه اليد أمارة الملكية بل يجري حينئذ استصحاب عدم الملكية .
وبالجملة ففي صورة العلم بكيفية اليد وعنوانها لا تكون اليد أمارة الملكية ولا تقدم على الاستصحاب ، لأنّ المتيقن من دليل اعتبار اليد هي اليد التي لم يعلم كيفية حدوثها من كونها ملكية أو أمانية أو عدوانية إذ مقتضى التعليل في رواية غياث « 3 » بأنّه « لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » هو اعتبار اليد في غير موارد العلم بكيفيتها من العدوانية ، والأمانية ، ضرورة أنّ عدم اعتبارها حينئذ لا يوجب اختلال السوق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 317 ، الحديث 8070 ، باختلاف يسير .
( 2 ) أي قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » :
وسائل الشيعة 1 / 471 ، الحديث 1249 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 292 ، الحديث 33780 باختلاف .