[ قاعدة اليد ]
[ وجه تقدم اليد على الاستصحاب ]
نعم لهذا الإشكال موضوع في الشبهات الموضوعية مع اليد حيث إنّ بنائهم على تقديم اليد على الاستصحاب مع عدم كون اليد سببا لليقين بخلاف الحالة السابقة ، بل الشك معها موجود ، فإنّ الأموال التي تكون في السوق كلها أو أكثرها لم تكن ملكا لمن استقرت أيديهم عليها بل كانت ملكا لغيرهم ، ولعلهم سرقوها من مالكيها ، أو أخذوها منهم ظلما أو بمعاملة فاسدة ، فإنّ مقتضى الاستصحاب بقاؤها على ملك مالكيها ، ومع ذلك لا يعتنون بهذا الاستصحاب ويعولون على اليد ويعاملون معاملة ملكية ذوي الأيدي لتلك الأموال بلا إشكال ، وإلّا لما قام للمسلمين سوق كما في الخبر .
وبالجملة فاليد لا توجب اليقين بخلاف الحالة السابقة ، ومع ذلك يرفعون اليد عنها بها .
لكن هذا الإشكال مندفع بأنّ اليد تقدم على الاستصحاب للزوم لغوية تشريعها إن لم تقدم عليها ، إذ غالب موارد اليد مورد للاستصحاب ، فلو لم تقدم عليه لا يبقى لها مورد نظير قاعدة التجاوز ، فإنّ تشريعها لمّا كان في موارد الاستصحاب فلو لم تقدم عليه لا يبقى لها مورد ، فيلزم لغوية تشريعها كما لا يخفى .
وكذا يلزم نظير هذا الإشكال في اليقين بالثبوت كما إذا ثبت ملكية دار لزيد مثلا بالإقرار ثم شككنا في خروجها عن ملكه ، فحينئذ يبنى على استصحاب الملكية مع أنّ الملكية لم تثبت باليقين بل بالإقرار ، فمقتضى القاعدة عدم جريان الاستصحاب حينئذ ، لاختلال الركن الأوّل وهو اليقين بالثبوت .