تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويسمى الأوّل بالتخصص كخروج الجاهل عن دائرة العلماء ، فإنّ هذا الخروج تكويني لا تشريعي . والثاني : بالتخصيص مثل خروج العالم الفاسق عن دائرة العلماء الذين يجب إكرامهم ، فإنّ الخروج يكون تعبديا وبلسان المعارضة والمخاصمة ، ولذا يكون تقدم الخاص على العام بالأقوائية والأظهرية ، ولكن هذا في التخصيص المتعارف وهو إخراج الفرد دون غيره من الانواعي لرجوعه إلى باب التقييد الذي هو أجنبي عن المعارضة والتفصيل في محله . والثالث : بالورود كخروج الشبهة البدوية عن موضوع حكم العقل بقبح العقاب وهو عدم البيان بسبب إيجاب الاحتياط ، فإنّه بمجرد تشريعه تخرج الشبهة عن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان لوضوح كون نفس ايجاب الاحتياط بيانا أي حجة وإن كان الواقع بعد باقيا على ما كان عليه قبل ايجابه من السترة ، وبالجملة فنفس حجية الاحتياط تخرج الشبهة عما عرفت . والرابع : بالحكومة كتقدم الأمارة على الأصل ، فإنّ قاعدة الحل مثلا في مشكوك الحل والحرمة حجة ولا نرفع اليد عنها إلّا بما يثبت الحرمة ، فإذا قامت البينة أو غيرها من الأمارة المعتبرة على الحرمة يكون رفع اليد عن القاعدة بإحراز الأمارة للحرمة لا بنفس حجيتها .

[ بيان ضابط هذه العناوين : التخصص ، التخصيص ، الورود ، الحكومة ]

فقد ظهر من هذا البيان أنّ التخصيص متقوم بقيدين أحدهما التعبد ، والآخر المعارضة . والورود متقوم بقيود ثلاثة : أحدها : التعبد ، ثانيها : عدم كونه بلسان المعارضة ، ثالثها : كفاية نفس التعبد في الخروج . والحكومة متقومة بالقيدين الأولين وإثباتها للمؤدى .

[ التزام الميرزا النائيني بحكومة الأمارات على الأصول ]

إذا عرفت ضوابط التخصص والورود والحكومة والتخصيص ، فاعلم أنّ
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 302 | السيد محمود الشاهرودي