الإحراز الوجداني وإن لم يستلزم المخالفة العملية فلا يجري الاستصحاب وإلّا فلا مانع من جريانه بعد فرض المانع خصوص المخالفة القطعية التي لا تلزم في مثل هذا الفرض .
ولذا اختلف الأصوليون في جريان استصحاب النجاسة في معلومي النجاسة بعد أن علم إجمالا بطهارة أحدهما وعدمه ، فمن جعل المانع الرتبة الثانية وهي منافاة نفس العلم للأصل حكم بعدم جريان استصحاب النجاسة في معلومي النجاسة اللذين علم إجمالا بطهارة أحدهما كما عن الميرزا الكبير الشيرازي قدّس سرّه بعد انتقاله إلى سامراء كعدم جريان استصحاب الطهارة في معلومي الطهارة اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما .
ومن جعل المانع عن جريان الأصل الرتبة الثالثة - أعني المخالفة العملية فيفصل بين المثالين ويجري الأصل في معلومي النجاسة اللذين علم إجمالا بطهارة أحدهما ، ولا يجري الاستصحاب في معلومي الطهارة اللذين علم إجمالا بنجاسة أحدهما للزوم المخالفة القطعية في هذا المثال وعدمه فيما قبله كما يحكى هذا التفصيل عن الميرزا الكبير الشيرازي قدّس سرّه قبل انتقاله إلى سامراء وبعده عدل عنه والتزم بعدم الفرق بين الصورتين . وقد عرفت أنّ مبنى هذا التعميم هو تضاد نفس العلم مع الأصل من دون نظر إلى المخالفة القطعية وعدمها .
والحاصل أنّ اتصال زمان الشك بزمان اليقين في مثل موت المورث وإسلام الوارث متحقق ولا مانع آخر من جريان الأصل في المجهول منهما من إشكال المثبتية لما عرفت من عدم دخل عنوان الاجتماع في التوريث ، ومن المخالفة القطعية العملية لعدم لزومها .
ثمّ إنّ الوجه في اعتبار اتصال زمان الشك بزمان اليقين هو عدم صدق نقض اليقين بالشك بدونه ، ضرورة أنّه في الإنائين اللذين علم بنجاستهما ثم علم بطهارة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 253
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٥٣