تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الأوّل : أنّ الشيخ قدّس سرّه « 1 » ذكر أنّ الوجه في عدم حجية مثبتات الأصول هو القصور الثبوتي ، لعدم إمكان التعبد باللوازم غير الشرعية لعدم كونها بيد الشارع وضعا ورفعا على التفصيل الذي عرفته سابقا ، لا قصور الدليل من حيث الدلالة كما قد يتوهم فلا ينسب إلى الشيخ قدّس سرّه كون المانع من حجية مثبتات الأصول إثباتيا . الثاني : أنّ الشيخ قدّس سرّه « 2 » جعل حجية مثبتات الأمارات مفروغا عنها ولم يبيّن وجهها . الثالث : أنّه قدّس سرّه « 3 » استثنى من عدم حجية الأصول المثبتة الواسطة الخفية وبنى على حجية الأصل المثبت إذا كانت الواسطة خفية ، ولذا حكم بنجاسة الثوب الطاهر الذي كانت فيه رطوبة ووقع على الأرض المتنجسة ، وشك في كون وقوعه عليها قبل الجفاف أو بعده ، فإن كان قبله فتنجس الثوب بملاقاته للأرض ، وإن كان بعده فهو طاهر لفرض وقوعه جافا على الأرض اليابسة ، فإنّه قدّس سرّه حكم بنجاسة الثوب لاستصحاب بقاء رطوبته إلى أن وقع على الأرض مع أنّ النجاسة مترتبة على سراية الرطوبة من أحد المتلاقيين إلى الآخر ، ولكن هذه الواسطة لمّا كانت خفية بحيث عدت النجاسة من آثار الملاقاة مع الرطوبة عرفا فلم يعتنوا بها . ثمّ ذكر هو قدّس سرّه « 4 » أمثلة للأصل المثبت ، ومقتضى القاعدة فيها بعد البناء على عدم حجية الأصول المثبتة هو الرجوع إلى الأصول المتأخرة التي هي تختلف في المقامات كما لا يخفى . إذا عرفت محصل ما أفاده الشيخ قدّس سرّه فنقول :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 383 . ( 2 ) فرائد الأصول / 384 . ( 3 ) فرائد الأصول / 386 . ( 4 ) فرائد الأصول / 385 .