تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فتلخص أنّه في الصورة الأولى يجب الجمع بين الوضوء والتيمم ، وفي هذه الصورة يجب الوضوء فقط ، واللّه العالم ، هذا تمام الكلام في شرطية الابتلاء في تنجيز العلم الإجمالي .

[ لا يعتبر في الابتلاء أن يكون في زمان واحد ]

الثالث : أنّ الابتلاء هل يعتبر أن يكون في زمان واحد أم لا ؟ الظاهر الثاني ، فإنّ المدار علي القدرة عادة على ارتكاب الأطراف مدة العمر إذ لو كان المراد بالابتلاء هو القدرة عادة على ارتكاب الأطراف في آن واحد أو ساعة واحدة لم يستقر حجر على حجر حيث إنّ لازمه عدم وجوب الاجتناب عن إنائه أو إناء من يكون داره في آخر البلد من أصدقائه بحيث يقدر على ارتكاب ذلك الإناء في ساعة أخرى ، فضلا عما إذا كان الإناء الآخر في محل يكون بعيدا عنه بفرسخين أو أزيد ، إذ ارتكابهما في ساعة واحدة غير مقدور له عادة بل عقلا . فالمراد بالابتلاء هو القدرة عادة على ارتكاب الأطراف مدة عمره ، فإذا كان كذلك يكون العلم الإجمالي منجزا ، ومن هنا يسهل الأمر في التدريجيات كما إذا علم التاجر بابتلائه بمعاملة ربوية في هذا الشهر ، فإنّه يجب عليه الاجتناب عن كل معاملة لئلا يقع في تلك المعاملة ، ولكن وجوب الاجتناب إنّما يكون فيما لم يكن الزمان قيدا للخطاب بل كان ظرفا صرفا للمتعلق كالمعاملة الربوية ، فإنّ المعاملة التي هي فعل البائع مثلا ليس الزمان قيدا بل ظرفا لها . نعم في مثل الحيض الذي تعلم المرأة بابتلائها به في الشهر مع عدم علمها بزمانه وأنّه في أول الشهر أو وسطه أو آخره يشكل الأمر ، لأنّ الموضوع هو الدم في وقت مخصوص ، ومن المعلوم أنّ الموضوع ما لم يوجد لا يصير الحكم فعليا لتبعية فعلية الحكم لموضوعه ، وفي تنجيز العلم الإجمالي لا بد من إحراز الخطاب المتوقف على إحراز موضوعه ، ومع الشك في الموضوع يشك في الحكم ، ولا معنى للتنجيز مع الشك في الحكم الذي هو موضوع التنجز كما لا يخفى .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 100 | السيد محمود الشاهرودي