تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الظاهر في عدم منجزية العلم بجنس التكليف . توضيح وجه عدم التنافي هو : أنّ كلامه في مباحث القطع يكون في ما كان فيه الاحتياط كالمثال المزبور فإنّ ترك شرب التتن وفعل الدعاء ، ممكن جدا . قال في ذيل بحث المخالفة العملية من مباحث القطع ما لفظه « 1 » : الرابع : ( الفرق بين كون حكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين وبين اختلافه كوجوب شيء وحرمة آخر ) انتهى . ومورد كلامه في مبحث الاشتغال هو ما لم يمكن فيه الاحتياط كدوران الأمر بين المحذورين ، حيث قال في المسألة الأولى من مسائل المطلب الثالث الذي عقده لبيان مباحث ما دار حكمه بين الوجوب والحرمة ما لفظه « 2 » : ( وليس العلم بجنس التكليف المردد بين نوعي الوجوب والحرمة كالعلم بنوع التكليف المتعلق بأمر مردد حتى يقال أنّ التكليف في المقام معلوم إجمالا ) انتهى . فإنّ قوله قدّس سرّه في المقام قرينة على إرادة دوران الأمر بين المحذورين المعلوم عدم إمكان الاحتياط فيه ، فعدم مؤثرية العلم بالجنس في التنجيز مختص بباب دوران الأمر بين المحذورين ، فلا تنافي بين ما ذكره في مباحث القطع من تنجيز العلم بالجنس وبين ما ذكره في المسألة الأولى من مسائل دوران الأمر بين المحذورين من عدم العبرة بالعلم بجنس التكليف فراجع الفرائد وتأمل . ثمّ إنّ الاستصحاب الجاري هنا هو استصحاب العدم الأزلي ، بأن يقال : قبل تكوين العالم وقبل خلق العباد لم يكن لهذه الواقعة حكم من الأحكام وبعد الخلق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 22 . ( 2 ) فرائد الأصول / 236 .