تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
التنجيز ، فمحتمل الفوت حينئذ كمعلوم الفوت نظير الشبهة المحصورة في تنجز الاحتمال بالنسبة إلى كل واحد من الأطراف ، ولا فرق في تنجز الاحتمال بين ذلك المقام وبين ما نحن فيه ، فتستقيم حينئذ فتوى المشهور بوجوب قضاء الفوائت بمقدار يعلم معه بفراغ ذمته عنها وهو الإتيان بالأكثر وعدم الاقتصار على الأقل ، لكن في خصوص الصورة المفروضة وهي ما إذا كان عالما بفوات كل فائتة بعد فوتها بحيث تنجز عليه وجوب قضائها وبعده عرض النسيان وشك في الفوت واحتمال الفوت منجز لكونه مسبوقا بذلك العلم ، فالشك في وجود الفوت لا في تنجزه ، وعليه لا اختصاص للصلوات الفائتة المرددة بين الأقل والأكثر مع تنجز احتمال الفوت بقاعدة الاشتغال بل كل ما كان من هذا القبيل يجب فيه الاحتياط ، كما إذا أفطر أياما من شهر رمضان لأجل المرض ويعلم بمقدارها قبل خروج الشهر ، ولكن نسي مقدارها بعد خروجه وشك في كونها أربعة أيام مثلا أو ستة أيام بحيث لو كانت ستة أيام تنجز عليه قضائها ، فحينئذ لا بد من الالتزام بوجوب قضاء الأكثر لتنجز وجوب قضائها على تقدير فوت الستة .

[ في الفرق بين الفوائت المرددة وبين الدين المردد بين الأقل والأكثر ]

وكذا في قضاء الصلوات الفائتة عن والده المبرور إذا ترددت بين الأقل والأكثر مع علم الولي بمقدارها حين فوتها ونسيانه لمقدارها بعد وفاة والده فإنّه يجب عليه قضاء الأكثر . نعم يمكن عدم الالتزام بوجوب الأكثر في خصوص الدين إذا تردد بين الأقل والأكثر وإجراء البراءة في الأكثر ولو في ما إذا علم بتنجز وجوب الأداء على تقدير الاستدانة ، كما إذا علم بأنّ كل ما اقترضه مكتوب في الدفتر لأنّه كان بناؤه على ضبط ديونه بتمامها في الدفتر والمفروض ضياع الدفتر فلا يعلم مقدار ما في الدفتر وأنّه عشرة دنانير أو أزيد ، فحينئذ يجوز له عدم أداء المشكوك والاقتصار على أداء المعلوم ،