تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرب التتن كذلك بأن كان حكمه واقعا الحرمة إلّا أنّه لم يقم نص عليه فتأمل جيدا . فصار المتحصل أنّ أخبار البراءة أخص من أخبار التوقف فتخصصها ، وليس أخبار التوقف أخص من وجه من أخبار البراءة لرجوع الشبهة الموضوعية إلى الحكمية « 1 » . لكن هذا الذي ذكرناه من رجوع الشبهة الموضوعية إلى الحكمية لئلا تكون أخبار التوقف أخص من وجه من البراءة منوط باختصاص البراءة في الشبهة الموضوعية بصورة عدم التمكن من إزالة الشبهة ، إذ يكون حينئذ أخبار البراءة أخص من أخبار التوقف كما عرفت ، وأما مع جريان البراءة في الشبهة الموضوعية مطلقا حتى مع التمكن من رفع الشبهة كما هو المشهور فتكون أخبار البراءة من هذه الجهة أعم من أخبار التوقف ، فالجمع المزبور الذي مرجعه إلى أخصية أخبار البراءة غير وجيه فتأمل جيدا . وأما الإشكال على هذا الجمع بأن يقال : إنّ بعض أخبار التوقف يختص بالشبهة الموضوعية كموثقة « 2 » مسعدة بن زياد المتقدمة لظهورها في وجوب التوقف في نكاح المرأة التي يحتمل كونها رضيعة من يريد تزويجها ، ومن المعلوم أنّ هذه الشبهة موضوعية وصدر الموثقة وإن كان مطلقا لقوله : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة » إلّا أنّ هذا الصدر متعقب في كلام المعصوم عليه السّلام بالشبهة الموضوعية ، فتكون
هامش
( 1 ) أقول : لا حاجة إلى تكلف إدراج الشبهة الموضوعية في الشبهة الناشئة من فقد النص ، إذ لا ضير في المدعى وهو جريان البراءة في الشبهة الناشئة من فقد النص كون الدليل أعم منه ، بأن يكون دالا على البراءة في كل شبهة من غير فرق بين نشوئه من فقد النص وبين نشوئها من الأمور الخارجية ، فتدبر . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 89 ، الحديث 22053 ، والرواية صحيحة ظاهرا كما صرح به المصنف قدّس سرّه في ص 425 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 125 | السيد محمود الشاهرودي