خلاف أصالة الاحتياط فيؤخذ بالظن الممنوع دون المانع . هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأنصاري قدّس سرّه .
لكنّ الإنصاف غموض ما ذكره من منع الحكومة وإبداء الفرق بين الظن المانع والممنوع وبين المثال المذكور في كلامه وهو تقدم استصحاب طهارة الماء على استصحاب نجاسة الثوب المغسول بذلك الماء المستصحب الطهارة ، فإنّ الفرق في غاية الغموض ، بل لا فرق بينهما أصلا .
فالحقّ تقدم الظن المانع على الممنوع لأجل الحكومة .
تنبيه :
اعلم أنّه بناء على كون نتيجة مقدمات الانسداد حجيّة الظن بالطريق دون الواقع لا مجال للنزاع في تقدم الظن المانع أو الممنوع أو التساقط ، بل لا بدّ من الحكم بحجيّة الظن المانع فقط ، لتعلقه بالطريق وهو عدم حجيّة الظن وعدم حجيّة الظن الممنوع لكونه متعلقا بالواقع .
وبناء على كون النتيجة حجيّة الظن بالواقع دون الظن بالطريق ، فلا بدّ من الحكم بحجيّة الظن الممنوع لكونه متعلقا بالفروع دون الظن المانع لتعلقه بالمسألة الأصولية ، فمحلّ النزاع في حجيّة الظن المانع والممنوع هو ما إذا كانت النتيجة حجيّة الظن بكلّ من الواقع والطريق على نحو الحكومة ، وأمّا على الكشف فعلى القول بإهمال النتيجة ووفاء الظنون الاطمئنانية بمعظم الفقه فلا يكون شيء منهما حجة ، لعدم قضاء البرهان القائم على حجيّة الظن في حال الانسداد بحجيّة شيء منهما ، للشك في حجيّة كلّ منهما مع عدم الحاجة إليهما .
وعلى القول بعدم إهمال النتيجة وكون كلّ ظن حجة فالمتبع هو حجيّة الظن الممنوع إن كان موافقا للاحتياط كما إذا كان مثبتا للتكليف ، لأنّ المفروض بطلان الاحتياط في كلّ واقعة فإن لم يكن الظن الممنوع المثبت للتكليف حجة يلزم إهمال