تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
على الشكّي والوهمي نظير تقديم الصلاة إلى الجهة التي ظن بكون القبلة فيها على الصلاة إلى غير تلك الجهة ، إذا لم يتمكن من الاحتياط التام بإتيان الصلاة إلى الجهات الأربع كما هو قضية رواية خراش « 1 » ، بل مقتضى القاعدة بناء على سعة جهة المحاذاة العرفية للبعيد وكون القبلة لأهل الدنيا نفس الكعبة المقدسة لا كونها قبلة للمسجد وهو لمكة وهي لأهل الحرم وهو لأهل الدنيا كما قيل ، فحينئذ يكون الاقتصار على الجهات الأربع على القاعدة والتفصيل في محلّه . والغرض هو أنّ نتيجة المقدمات على ترتيب الكفاية هي التبعيض في الاحتياط ، فالتعبير بالحكومة يكون لأجل حكومة يكون لأجل حكومة العقل بتقديم الإطاعة الظنية على الشكية والوهمية كما عرفت ، وليس المراد بالحكومة حكم العقل بحجيّة الظن كحكم الشارع بها أو وجوب العمل به أو غيرهما من المباني المقرّرة في حجيّة الظن ، ضرورة عدم كون العقل مشرعا وإنّما وظيفته إدراك الحسن والقبح ، فليكن هذا الذي ذكرناه من معنى الحكومة أي التبعيض في الاحتياط على ذكر منك لتنتفع به في ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .

الأمر الثالث : [ خروج القياس على الكشف والحكومة ]

أنّه على الكشف لا إشكال في خروج القياس أصلا لأنّه يستكشف من النهي عن العمل بالقياس عدم ملاك الحجيّة الشرعية فيه ، فإنّ النتيجة بناء على الكشف تكون نظير الدليل اللفظي الدال على حجيّة الظن ، فكما أنّ ذلك قابل للتخصيص فكذلك نتيجة المقدمات ، وكذا لا إشكال بناء على الحكومة أي التبعيض في الاحتياط ، ضرورة أنّ الظن القياسي يكون متبعا من باب الاحتياط الذي هو ضد البناء على الحجيّة ، والنهي عن القياس يراد به جعل القياس دليلا على الحكم وأما الأخذ بالظن الحاصل منه بالحكم الشرعي من باب الإطاعة الاحتياطية
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 311 ، الحديث 5239 .