تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بالتخصيص لعدم كونه موجبا للظن . وهو كما ترى لأنّ منع حصول الظن من القياس ممّا يكذبه الوجدان كما يظهر من الأمثلة الفقهية ، نظير ما ورد في الناسي لصوم شهر رمضان مع عدم تناول المفطر من سعة وقت النيّة إلى الزوال ، فإنّ مثل النسيان في العذر المرض ، فإذا برء قبل الزوال فيمكن الحكم بسعة وقت النيّة في حقه لكون المرض كالنسيان عذرا ، فإنّ حصول الظن بكون المرض كالنسيان من قياس المرض بالنسيان ممّا لا إشكال فيه إلى غير ذلك من الأمثلة في الفقه ، فمنع حصول الظن من القياس في الشرعيات بدعوى بناء الشرع على تفريق المجتمعات وجمع المتفرقات ، ومع هذا لا يحرز التساوي بين موردين حتى يحصل منه ظن بتساويهما في الحكم ممنوع ، لأن : في الشرع كما يكون جمع المتفرقات وتفريق المجتمعات كذلك يكون النظائر في الحكم في غاية الكثرة بحيث تورث الظن بما يكون مثلها . ومنها : أنّ أدلة النهي عن القياس مختصة بحال الانفتاح ولا تشمل حال الانسداد ، فالظن القياسي ليس مشمولا للنواهي حتى يلزم إشكال خروجه عن نتيجة مقدمات دليل الانسداد بناء على الحكومة ، بل هو داخل في عموم النتيجة فلا إشكال حتى يحتاج إلى الجواب . وهو أيضا كما ترى ضرورة أنّه خلاف الفرض ، إذ المفروض خروج القياس عن نتيجة المقدمات وشمول النواهي له لدعوى الإجماع على عموم المنع وعدم اختصاصه بحال الانفتاح مضافا إلى إطلاق أدلته وعموم علته مثل أنّ ما يفسده أكثر ممّا يصلحه ، فالالتزام بدخول الظن القياسي في النتيجة وعدم خروجه عنها خلاف الفرض . ومنها : أنّ النهي عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة فيخرج عن نتيجة مقدمات الانسداد .