تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الظن بالطريق غير المستلزم للظن بالواقع حجة أصلا . فتلخص أنّه بناء على إجراء المقدمات في الطرق تكون النتيجة حجيّة الظن بالطريق لا محالة ولا وجه حينئذ لحجيّة الظن بالواقع ، وبناء على إجرائها في الأحكام الواقعية تكون النتيجة حجيّة الظن بالواقع فقط من دون تفاوت في ذلك بين تقريب المقدمات بنحو تنتج الحكومة أو الكشف ، فجعل النتيجة بناء على الحكومة أعم من حجيّة الظن بالواقع بعد إجراء المقدمات في الأحكام كما أفاده الشيخ الأنصاري « 1 » والميرزا النائيني قدّس سرّهما لم يظهر له ، وجه فإنّ الإطاعة الظنية التي يحكم بها العقل تكون في الواقعيات دون الطرق ، فالظن بالطريق إن لم يكن مستلزما للظن بالواقع لا عبرة به أصلا إذ لا يتحقق به الإطاعة الظنية في الأحكام ، وكذا على الكشف فإنّه بعد إبطال الشارع الامتثال الاحتياطي وإرادة الامتثال التفصيلي نستكشف نصب طريق محرز للأحكام حتى يتمكن العبد من امتثالها ، فالطريق المستكشف هو الظن بنفس الأحكام دون الطرق ، فلا مجال لحجيّة الظن بالطريق أصلا ، فالمقدمات إما تنتج حجيّة الظن بالطريق وإما تنتج حجيّة الظن بالواقع ، وليس هنا تقريب ثالث ينتج حجيّة الظن بكليهما . والحقّ هو القول بحجيّة الظن بالواقع لأنّ المقدمات موردها هو الواقع دون الطرق ، هذا تمام الكلام في التنبيه الأوّل المعقود لبيان حال نتيجة مقدمات الانسداد من حيث كونها حجيّة الظن بالواقع أو الطريق أو كليهما وقد عرفت أنّ المختار هو حجيّة الظن بالواقع دون الطريق . ثمّ إنّه يمكن تقريب المقدمات بنحو تنتج حجيّة الظن مطلقا موردا وسببا ومرتبة بحيث تكون النتيجة كلّية بدون حاجة إلى معمّم خارجي ، وذلك بأن نبطل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 147
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 343 | السيد محمود الشاهرودي