تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا يعود الأصل بعد الذهاب ، فالاحتمال في سائر الأطراف منجز لا رافع له ، ويكون هذا الاضطرار نظير التلف بعد العلم الإجمالي فإنّ وجوب الاجتناب عن الباقي الموجود ثابت أيضا ، لأنّه يكون نظير ما إذا علم إجمالا بوجوب نفقة أحد شخصين ، فإن كان زيدا فقد انتهى زمان الحكم لأنّ نفقته كانت محدودة بسنة والمفروض انقضائها ، وإن كان عمروا فلم تمض المدة لأنّ مدّتها سنتان فلا ينبغي الإشكال حينئذ في وجوب الانفاق على عمرو .

[ في كون نتيجة المقدمات التبعيض في الاحتياط ]

فالمتحصل ممّا ذكرنا أنّ المقدمة الثانية إن كان مدركها العلم الإجمالي فوجوب الاحتياط يكون عقليا ، فإن كان دليل العسر مقدما عليه فعلى مبنى الكفاية يبطل الاحتياط رأسا وعلى مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه تكون النتيجة التبعيض في الاحتياط لأنّ الاحتياط العقلي انحلالي فبالنسبة إلى كلّ حكم يحكم العقل بالاحتياط فإذا يمكن في الكلّ لأجل العسر يحكم بما دونه لأنّ الضرورات تتقدر بقدرها . وإن كان مدركها الإجماع والخروج عن الدين ، فعلى مبنى الكفاية من تقدم العسر على وجوب الاحتياط الشرعي تكون النتيجة التبعيض في الاحتياط وعلى مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه تكون النتيجة الاحتياط العسر ، ولا يقدم عليه دليل العسر لأنّ وجوب الاحتياط شرعا ثبت لموضوع بعنوان العسر فيكف يرتفع بدليل العسر ؟ مضافا إلى أن وجوب الاحتياط الشرعي حكم واحد ثبت لمجموع الوقائع من حيث المجموع فإذا قدم عليه دليل العسر يرتفع وجوب الاحتياط رأسا ، ففرق بين الاحتياط الشرعي وبين الاحتياط العقلي ، فإنّ الأوّل وحداني والثاني انحلالي فإذا بطل الاحتياط رأسا فلا بدّ من علاج . فقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ نتيجة المقدمات سواء كان مدرك المقدمة الثانية العلم الإجمالي أم الإجماع والخروج عن الدين هي الاحتياط ، وبعد حكومة دليل العسر عليه يكون النتيجة التبعيض في الاحتياط ودفع العسر يكون بترك الموهومات