تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الظن بالضرر الذي يجب عقلا دفعه واعترافه بكون المفسدة الكامنة في الحرام من الضرر الذي يجب دفعه . منع الصغرى بما حاصله : أنّ الضرر أي المفسدة وإن كان مظنونا ، لكنه يكون متداركا والعقل لا يستقل بلزوم دفع الضرر المتدارك ، فإنّ المتدارك ليس من الضرر الذي يحكم العقل بلزوم دفعه . بيانه : أنّ أدلة الأصول الشرعية من البراءة والاستصحاب النافيين للحرمة إن كانت قطعية الصدور تكون موجبة لتدارك الضرر المظنون قطعا ، وإن كانت ظنية الصدور فتكون المفسدة المظنونة مظنونة التدارك ولا يستقل العقل بلزوم دفع الضرر المظنون المتدارك قطعيا أو ظنيا ، فالظن بالحرمة وإن كان ملازما للظن بالمفسدة إلّا أنّها تتدارك قطعا أو ظنا ، وعلى التقديرين لا يكون الضرر المتدارك كذلك من صغريات لزوم دفع الضرر المظنون ، فعلى هذا لا يكون هذا الدليل أعني وجوب دفع الضرر المحتمل عقلا دليلا على كون الظن حجة كما هو المدّعى . ووجه عدم دليليته بالنسبة إلى الظن بالحرمة عند الشيخ الأنصاري قدّس سرّه هو كون الضرر المظنون من الضرر الذي علم بتداركه أو ظن به ولم تثبت صغروية الضرر المتدارك لكبرى لزوم دفع الضرر المحتمل . وقد أورد عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه بوجوه : أحدها : أنّ تمامية البرهان المزبور بمعنى الاعتراف بالصغرى وهو استلزام الظن بالحكم للظن بالضرر أي المفسدة ، وصحة الكبرى وهي لزوم دفع الضرر المحتمل عقلا توجب حجيّة الظن بالحرمة ، ولا تصل النوبة حينئذ إلى الأصول العملية النافية للتكليف لورود أو حكومة الظن المعتبر الذي هو من الأدلة الاجتهادية المثبتة للواقع على الأصول العملية المجعولة في ظرف الشك وعدم الحجة على الواقع . وبالجملة لا تجرى الأصول في مورد الظن بالحرمة كما هو واضح . ثانيها : أنّ العموم في كلّ مورد إنما يشمل الأفراد التي لا يتوقف شمول العام لها
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 294 | السيد محمود الشاهرودي