تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في إرجاع شعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع إليه من قوله عليه السّلام « عليك بالأسدي » يعني أبا بصير ، وما ورد « 1 » في إرجاع علي بن المسيب بعد السؤال عمن يرجع إليه في معالم الدين من قوله عليه السّلام له « عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » وما ورد « 2 » في الإرجاع إلى العمري من التعليل بقوله عليه السّلام « فإنّه الثقة المأمون » وما ورد في الإرجاع إليه وإلى ابنه من التعليل بقوله عليه السّلام « فإنهما الثقتان المأمونان » . ودلالة هذه الطائفة « 3 » على حجيّة الخبر غير العلمي في غاية الوضوح إلّا أنّ كلّ واحدة منها لما كانت خبرا واحدا لم يصح الاستدلال بها . لكن قد عرفت تواترها إجمالا ، فلا بدّ حينئذ من الأخذ بالمتيقن الاعتبار منها وذلك هو الخبر الذي يكون راويه في كلّ طبقة إماميا عدلا مزكى بتزكية عدلين فإنّه المتيقن الاعتبار ، وحينئذ إن كان مثل هذا الخبر موجودا في الطوائف المزبورة وكان مضمونه حجيّة كلّ خبر ثقة نقول : بأنّ الحجة هو الخبر الموثوق بصدوره ، والمفروض وجوده وهو خبر الإرجاع إلى العمري « 4 » المشتمل على التعليل بقوله عليه السّلام : « فإنّه الثقة المأمون » ، فإنّ هذا التعليل من العلة المنصوصة ، فتلغى خصوصية المورد ويحكم بأنّ خبر الثقة حجة سواء كان عدلا أم لا ، بل وإن كان غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 146 ، الحديث 33442 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 138 ، الحديث 33419 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 / الباب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) روى ذلك في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه الحميري ومحمّد بن يحيى جميعا عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال وسألته وقلت من أعامل وعمن اخذ وقول من أقبل ؟ فقال عليه السّلام : العمرى ثقتي فما أدى إليك عني فعنى يؤدي فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون قال : وسألت أبا محمّد عليه السّلام عن مثل ذلك فقال عليه السّلام : العمرى وابنه ثقتان فما أديا إليك عني يؤديان . . . فإنّهما الثقتان المأمونان . والسند صحيح بحسب الاصطلاح أي الراوي في كلّ طبقة إمامي عدل .