فالمتحصل من هذه الروايات المنقسمة إلى طوائف ثلاث أنّ الحديث حجة وإن لم يعلم بصدوره .
وأما الأخبار الإرجاعية فهي على قسمين :
أحدهما : ما يكون لسانه عاما كقوله عجل اللّه تعالى فرجه الشريف كما في خبر الاحتجاج « 1 » : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه » بتقريب : أنّ المراد بالحوادث هي الأمور المتعلقة بالأحكام الشرعية لا الأمور الراجعة إلى السلطنة ، لأنّ الأعداء غصبوا جميع ما لهم عليهم السّلام فالسائل الذي يكون له حاجة في ما يسأله عن الإمام المنتظر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف وصلى عليه وعلى آبائه الطاهرين ) يسأل عن الأمور المتعلقة بالدين وأجابه بلزوم الرجوع إلى رواة الأحاديث ولو كان المعتبر خصوص الحديث المتواتر أو صنفا خاصا من أصناف خبر الواحد كالخبر الصحيح لكان على الإمام عليه السّلام بيانه ، لأنّه عليه السّلام في مقام البيان ويكون السائل محتاجا إلى بيانه عليه السّلام فعدم التعرض لحجيّة قسم خاص من خبر الواحد يدلّ على حجيّة خبر الواحد وإن لم يفد العلم ونحوه غيره من الروايات .
ثانيهما : ما يكون بلسان الخصوص كقول العسكري « 2 » صلوات اللّه تعالى عليه في الرجوع إلى كتب بني فضال « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » فإنّ دلالته على اعتبار رواياتهم في غاية الظهور وما ورد « 3 » في وجوب قبول روايات زرارة وعدم جواز ردها ، وما ورد « 4 » في الإرجاع إلى الثقفي يعني محمّد بن مسلم وما ورد « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 140 ، الحديث 33424 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 102 ، الحديث 33324 و 27 / 142 ، الحديث 33428 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 143 ، الحديث 33434 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 144 ، الحديث 33438 .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 / 142 ، الحديث 33430 .