الفريقين مع الاختلاف في الجار ، فإنّ المروي بطرقنا « 1 » « من حفظ على أمتي أربعين حديثا . . . » ، وبطرقهم « 2 » « من حفظ من أمتي أربعين حديثا » ، فالاختلاف في الجار وقد استعمل كلمة على بمعنى اللام ، وكيف كان فلا يبعد التواتر الإجمالي في هذه الطائفة .
[ الطائفة ] الرابعة : الطائفة الآمرة بتعلّم الأحاديث وتعليمها « 3 » .
[ الطائفة ] الخامسة : ما دلّ « 4 » على كون قدر الراوي وشأنه بمقدار ما حفظه وتحمله من الروايات
. هذا محصّل ما يستفاد من الروايات من حيث اللسان .
أما تقريب الاستدلال بالطائفة الأولى :
فهو أنّ الترجيح فرع حجيّة كلّ من ذي المرجح والمزية وفاقدها لولا التعارض كما ينبئ عنه قول الراوي في بعض تلك الروايات : « بأيّهما نعمل » « 5 » لدلالته على حجيّة أحدهما في ظرف التعارض ولكن لا يدري خصوصية أحدهما من حيث الحجيّة لأجل التعارض ، فالتعارض أوجب الحيرة والسؤال عن تعيين الحجة وإلّا لكان كلّ منهما مشمولا لدليل الاعتبار ، وفي ظرف التعارض يسأل عن تعيين الحجة إذ مع التنافي لا يمكن اعتبار كليهما ، ففي الترجيح بالأصدقية والأفقهية ونحوهما من صفات الراوي بناء على الترجيح بالصفات في الخبرين المتعارضين وعدم اختصاص الترجيح بها بالحكمين المتعارضين يكون الترجيح في غير معلوم الصدور ، وكذا في الترجيح بالشهرة فإنّ الترجيح بها يكون أيضا في الخبر غير المعلوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / أحاديث الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 58 و 82 وبهذا المضمون روايات أخر في هذا الباب .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 60 و 62 و 71 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 92 ، الحديث 33297 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 138 ، الحديث 33418 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 367 ، الحديث 5409 و 27 / 118 ، الحديث 33364