ففيه أولا : النقض بالأمارات فإنّ الأمارة الواجبة العمل هي خصوص المطابقة للواقع وهي غير محرزة ، فلا يجب العمل بها مع عدم إحراز المطابقة .
وثانيا : بالحل وهو أنّ إطلاق وجوب العمل بقول المنذر بعد أن قيد بمنطوق آية النبأ واختص بالعادل ومن المعلوم أنّه لا يتعمد الكذب قطعا ، فينحصر احتمال المخالفة في احتمال الغافلة والنسيان فتجري الأصول العقلائية ، هذا تمام الكلام في الاستدلال بالكتاب ، وقد عرفت أنّ الأحسن منها هو آية النفر وهي صارت محلا للتأمل والإشكال واللّه تعالى هو العالم . هذا تمام الكلام في الاستدلال بالكتاب العزيز .
[ الاستدلال بالسنة على حجية الخبر الواحد ]
وأما السنة : فيمكن التمسك بطوائف منها :
[ تقريب الاستدلال بالأخبار ]
[ الطائفة ] الأولى : ما دلّ على حكم الخبرين المتعارضين من الترجيح بالمرجحات
المنصوصة من الشهرة ومخالفة العامة وموافقة الكتاب والتخيير مع فقدها ، فإنّ كلّ واحدة من روايات هذه الطائفة وإن لم تكن متواترة إلّا أنّ القطع بصدور بعضها إجمالا موجود فتكون متواترة إجمالا ، فلا يرد الإشكال بأنّ الاستدلال بخبر الواحد على حجيّة أخبار الآحاد غير مستقيم لكونه دوريا .
[ الطائفة ] الثانية : الطائفة الدالة على إرجاع بعض الأصحاب إلى بعض الرواة
كالأمر بالرجوع إلى زرارة كقوله عليه السّلام « 1 » « إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس » مشيرا إلى زرارة ، وما ورد « 2 » في الرجوع إلى محمّد بن مسلم وزكريا بن آدم وأبان بن تغلب ويونس بن عبد الرحمن وغيرهم .
[ الطائفة ] الثالثة : الطائفة الدالة على الحث على حفظ أربعين حديثا
المروية في كتب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 143 ، الحديث 33434 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 / راجع الباب 11 من أبواب صفات القاضي .