إلى وجوبات عديدة بتعدّد موضوعاتها وهي أخبار العدول ، وأما مع الانحلال فلا يلزم أصلا ، ضرورة أنّ وجوب تصديق خبر الشيخ قدّس سرّه المولد لخبر المفيد بقوله حدثني الصدوق غير وجوب التصديق الذي يكون حكما لخبر المفيد فلا يلزم تولد الموضوع من الحكم كما لا يخفى .
وأما الرابع : وهو اتحاد الحكم والموضوع فلا يلزم أيضا بعد البناء على كون وجوب التصديق انحلاليا ، إذ وجوب التصديق الذي يكون موضوعا للحكم أعني وجوب تصديق العادل غير الحكم لمغايرة الوجوبين لأجل الانحلال كما لا يخفى .
وأما الخامس : وهو اتحاد الحاكم والمحكوم فلا يلزم أيضا للانحلال المزبور ، فإنّ دليل اعتبار خبر الشيخ قدّس سرّه مثلا حاكم على الحكم الذي يثبت لخبر المفيد قدّس سرّه الذي هو متقدم على خبر الشيخ قدّس سرّه ، فالحاكم والمحكوم متغايران ومتعدّدان ولا اتحاد بينهما .
والحاصل أنّه بعد إثبات مقدمتين إحداهما : جعل الأثر الشرعي وجوب التصديق ، وثانيتهما : انحلال قضية وجوب تصديق العادل إلى قضايا متعدّدة كسائر القضايا الشرعية التي مرجعها إلى القضايا الحقيقية ، يظهر الجواب عن الإشكالات المزبورة ، لاندفاع الثاني منها وهو اللغوية وعدم ترتب الأثر الشرعي على أخبار الوسائط بالمقدمة الأولى ، لأنّه بعد ثبوت هذا الأثر شرعا يكتفي به في أخبار الوسائط ، واندفاع الثلاثة الأخر بالانحلال الموجب لتعدّد الأثر الشرعي وتغاير الحاكم والمحكوم وعدم تولد الموضوع من شخص الحكم الذي يثبت له حتى يكون الحكم مولدا لموضوعه ومقدما عليه ، وعدم اتحاد الحكم والموضوع كما هو أوضح من أن يخفى .
نعم يلزم اتحاد أخبار الوسائط في الآثار من حيث السنخ ، وكذا يلزم وحدة الحاكم والمحكوم سنخا ولا ضير فيه بعد عدم لزوم الوحدة الشخصية .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 242
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٤٢