تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرعي على نفس الإجماع حتى يشمله دليل حجيّة خبر الثقة . نعم ، إن أفاد نقل الناقل للإجماع القطع بكلّ من الاتفاق والمنكشف يكون حجة لا من جهة حجيّة الإجماع بل من جهة القطع بالمنكشف وسببه ، فتظهر ثمرة حجيّة الإجماع تعبدا وعدمها في ما إذا نقل أضراب الشهيد قدّس سرّه إجماع الإمامية ولم يكن نقل الاتفاق كاشفا قطعيا عن قول المعصوم عليه السّلام ، فبناء على حجيّة الإجماع تعبدا يصير النقل المزبور مندرجا تحت كبرى خبر الثقة فيصير حجة ، وبناء على كون حجيّته لأجل الكشف المزبور فلا يندرج تحت حجيّة خبر الثقة ، إذ المفروض عدم حجيّته تعبدا ولا يترتب عليه أثر شرعي حتى يصير النقل المزبور حجة لأجله ، لما قرّر في محلّه من كون الحجيّة لأجل ترتب الأثر الشرعي ولو بوسائط . والميرزا النائيني قدّس سرّه نفى البأس عن حجيّة الإجماع في موردين : أحدهما : نقل الاتفاق عن جميع أرباب الفتوى وأصحاب الأئمة عليهم السّلام بالحس ، فإنّ هذا الاتفاق يكشف عادة عن رأي المعصوم عليه السّلام كشفا قطعيا . والآخر : نقل اتفاق خصوص أرباب الفتوى من الصدر الأول إلى زمان ناقل الإجماع من دون اتصاله بزمان أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، وهذا القسم من الإجماع مع القطع بورع الفقهاء وتقواهم وعدم إفتائهم بغير العلم يكشف عن ظفرهم برواية معتبرة عندهم ، بحيث لو كنّا ظفرنا بها كانت حجة عندنا أيضا لتمامية دلالتها وصحة سندها ، وهذا القسم منوط بعدم أصل أو قاعدة يحتمل استناد المجمعين إليه وإلّا فيخرج عن الإجماع التعبدي . وأنت خبير بأنّ القسم الأول وإن كان مفيدا لكنه مجرد فرض لا واقع له لكون تحقق مثل هذا النقل عن حس من المحالات العادية . وكذا القسم الثاني ، فإنّ من المستحيل عادة كتمان أرباب الحديث والفتوى لتلك