الرواية المعتبرة وعدم ضبطها في الجوامع ولا في الكتب الاستدلالية والإيصاء باخفائها وعدم نشرها ، فإنّ كلّ ذلك ممّا يمكن القطع بعدمه فهذا القسم كسابقه ، نعم يمكن أن يقال : إنّ ذهاب العلماء طرا إلى فتوى واحدة مع شدة ورعهم وكونهم في أعلى درجات التقوى وعدم أصل في المسألة يمكن الاستناد إليه ، يكشف عن الإجماع التشرفي وهو تشرف بعض الفقهاء الأجلة بزيارة الحجة المنتظر ( صلوات اللّه عليه وعجل اللّه تعالى فرجه الشريف وجعلنا من أنصاره والذابين عنه ) وأخذ الحكم عنه عليه السلام ، ولما كان مأمورا بإخفاء ما حباه اللّه تعالى وعدم بيانه لأحد ادّعى الإجماع فيكون الإجماع كاشفا عن قول خاتم الأوصياء الأطهار ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، وهذا الإجماع حجة قطعا لكن إثباته من أشكل المشكلات .
والانصاف حصول القطع بالحكم الواقعي بنقل المحقق والشهيد قدّس سرّهما وأضرابهما لاتفاق الأصحاب بعد الاطمئنان بكون نقلهم عن حس وعدم إعمال رأي وحدس في نقلهم فإنّ هذا الاتفاق كاشف قطع عن رأي المعصوم عليه السّلام ، ومع عدم القطع بالاتفاق والمفروض عدم ثبوت حجيّة خبر الواحد في الموضوعات فلا بدّ من ضمّ ناقل عادل آخر إلى المحقق ليثبت اتفاق الفقهاء بالبينة .
فتلخص من جميع ما ذكرنا أنّه لم يثبت اعتبار الإجماع في نفسه مع قطع النظر عن كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 208
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٠٨