تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لكون مفاده شخصيا ، ولذا لا ينافي المعلوم بالإجمال فيجري .

[ تفصيل الكفاية بين تعلق العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي من جميع الجهات وبين غيره ]

وقد وجّه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي وكون العلم الإجمالي مقتضيا لوجوب الموافقة القطعية بما حاصله : أنّ العلم لا قصور في منجزيته وإنّما القصور في المعلوم ، حيث إنّ المعلوم إن كان فعليا من جميع الجهات بحيث يكون مطلوبا من العبد حتى في ظرف الجهل به لتمكنه من الاحتياط حال الجهل فيكون العلم به منجزا له لا محالة ، ولا يجري في شيء من أطرافه الأصول العلمية لكونها منافية للتكليف الفعلي على كلّ تقدير ، وإن لم يكن فعليا من جميع الجهات بل توقفت فعليته على العلم به بحيث كان العلم دخيلا في فعليته فلا يكون العلم الإجمالي به منجزا له فتجري الأصول في أطرافه . ولكن الإنصاف عدم إمكان المساعدة عليه ، لأنّ الفعلية من بعض الجهات مجرد فرض لا واقع له ، لما قرّر في محلّه من اشتراك الأحكام الفعلية بين العالم والجاهل ولا تدور فعليتها إلّا مدار وجود موضوعها دون العلم بها . وبالجملة فلا قصور في المعلوم لكونه فعليا من جميع الجهات على ما قام عليه الإجماع والأخبار « 2 » التي ادّعي تواترها من فعلية الأحكام للكلّ من غير فرق بين العالمين والجاهلين ، وعلى تقدير تسليم الفعلية من بعض الجهات وتوقفها من جميع الجهات على العلم بها لا حاجة إلى إجراء الأصول العملية في الأطراف للقطع بعدم الحكم ، إذ المفروض دخل العلم فيه فمع عدمه نقطع بعدم الحكم ، وقد ذكرنا في محلّه عدم إمكان دخل العلم في الحكم حتى بنتيجة التقييد ، نعم لا مانع من دخل العلم في الموضوعات بأن يقال : إنّ الحرمة مترتبة على معلوم الخمرية وهكذا ، لكنه لم يقع ومجرد الإمكان لا يكفي في الالتزام بدخل العلم ، فقد ظهر ممّا ذكرنا - من عدم دخل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 273 . ( 2 ) منها ما روي في الأمالي للشيخ / 9 .