تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
العربيّة مخصصا للعام وهو
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » ، و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » . هذا محصل ما حكي عن المحقق الثاني قدّس سرّه من تخصيص العام بالمفهوم الموافق .

وأما المقام الثاني : وهو المفهوم المخالف للمنطوق في السلب والإيجاب

، فقد حكي عن الشيخ قدّس سرّه البناء على التخصيص كالعمومات الناهية عن العمل بالظن مع مفهوم آية النبأ بناء على ثبوت المفهوم للآية ، فإنّ مفهومها وهو اعتبار خبر العادل يخصّص عمومات حرمة العمل بالظن ، فإنّ تلك العمومات لا تأبى عن التخصيص فتخصّص بالمفهوم ، وأما عموم التعليل في الآية المباركة وهي إصابة القوم بالجهالة فهو آب عن التخصيص فلا يخصّص بالمفهوم ، ولذا يكون عموم العلة قرينة على عدم المفهوم لآية النبأ . هذا وقد اعترض عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه بما حاصله : أنّ عمومات الآيات الناهية كقوله تعالى :
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 3 » غير قابلة للتخصيص ، وعموم قوله تعالى :
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
« 4 » من قبيل تلك العمومات ، فجميعها آبية عن التخصيص ، فالذي ينبغي أن يقال : هو أنّ المفهوم حاكم على تلك العمومات وخبر العادل يكون خارجا عن تلك العمومات بالتخصّص ، فلا معارضة بين المفهوم وبين عموم التعليل ، وإن شئت فقل : إنّ خبر العادل حاكم على عموم التعليل لا أنّه يعارض بعموم التعليل ، هذا ملخّص ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 ( 2 ) المائدة : 1 ( 3 ) النجم : 28 ( 4 ) الحجرات : 6