تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وفيه أيضا ما لا يخفى ، ضرورة أنّه مبني على عدم تعنون العام بغير الخاص ، فإنّه على هذا المبني يصحّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة لعدم العلم بفرديّة المشكوك للخاص حتى يكون دليل التخصيص حجة عليه ، فحجيّته بالنسبة إلى المشكوك مشكوكة وحجيّة دليل العام عليه معلومة فيتمسك به ، وأما بناء على تعنون العام بغير الخاص كما هو شأن التخصيصات الأنواعيّة التي هي مورد البحث فعلا فلا وجه للتمسك المزبور ، لما عرفت من صيرورة الخاص جزء للموضوع وليس العام تمام الموضوع حتى يصحّ التمسك به لإثبات الحكم للفرد المشكوك فيه ، غاية الأمر أنّ الجزء الآخر قد تعرض له المولى ببيان آخر منفصل عن العام ولا فرق في كون الخاص جزء للموضوع بين اتصال بيانه ببيان العام وبين انفصاله عنه ، إذ ليس التخصيص الأنواعي إلّا التقييد ولا فرق في التقييد بين الاتصال والانفصال فلا محالة يكون الخاص المنفصل كالمتصل موجبا لتعنون العام كما لا يخفى . ثالثها : جملة من القواعد المسلمة الفقهيّة التي تنحصر مدركها في التمسك بالعام في الشبهات المصداقيّة نظير أصالة الضمان في اليد ، فإنّها لا تستقيم إلّا بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، حيث إنّ قاعدة اليد المستفادة من قوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 1 » قد خصصت باليد الأمانيّة فإذا شك في مورد في كون اليد أمانيّة حتى لا يكون ضمان على الاخذ أو عدوانيّة حتى توجب الضمان فلا يمكن الحكم بالضمان إلّا إذا أمكن التشبث بعموم على اليد ، فحكمهم بالضمان كاشف عن جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، إذ بعد البناء على مخدوشيّة قاعدة المقتضي والمانع - لعدم دليل على اعتبارها وعدم اعتبار قاعدة التعليق على أمر وجودي ، مضافا إلى عدم جريانها في قاعدة الضمان لكون كلّ من
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 / 8 ، الحديث 15944 .