نجس ) فقد وقع النزاع في وجود المفهوم له أم لا ؟ لكن في المثالين ليس الوصف معتمدا على الموصوف في لسان الدليل لورودهما في الروايات بلسان القضيّة الشرطيّة .
أمّا الأوصاف المذكورة في الأقارير والوصايا والأوقاف وكلمات الفقهاء في كتبهم الفقهيّة وأجوبة الاستفتاءات فتدل على المفهوم بلا إشكال ، ولكن هذه الدلالة تكون بمعونة القرائن الحاليّة والمقاميّة ، فلو فرض عدم القرينة على المفهوم وعدمه فهو محل البحث في أنّ له المفهوم أو لا .
[ الاستدلال على مفهوم الوصف بأن الوصف مشعر بالعلية ]
قد يقال في وجه دلالته على المفهوم : بأنّ الوصف مشعر بالعليّة للحكم ، ولازم العليّة انتفاء المعلول وهو الحكم بانتفاء علته وهي الوصف .
وفيه أوّلا : عدم الإشعار بعد عدم انحصار فائدة ذكر الوصف في عليّته للحكم .
وثانيا : عدم حجيّة الإشعار ما لم يصل إلى حد الدلالة والظهور .
وثالثا : عدم دلالته على المفهوم حتى بعد تسليم دلالته على العليّة لعدم دلالته على العليّة التامّة .
ورابعا : عدم دلالته على المفهوم ولو بنينا على دلالته على العليّة التامّة ، لأنّ المفهوم كما عرفت في مفهوم الشرط منوط بانحصار العلّة كالمجيء لوجوب إكرام زيد ، فإنّ المجيء إن لم يكن علّة منحصرة للحكم لا يترتّب عليه المفهوم وإثبات كون الوصف علة تامة منحصرة محتاج إلى مئونة زائدة مفقودة .
[ قول الميرزا النائيني قدّس سرّه في وجه عدم المفهوم للوصف ]
وقد يقال في وجه عدم المفهوم للوصف بما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه وهو : أنّ الوصف يكون قيدا للموضوع وهو المعنى الإفرادي ، فإنّ العالم في قولنا : زيد العالم يجب إكرامه يكون قيدا لزيد لا الحكم ، فالموضوع يصير مركّبا من جزءين أحدهما