تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نجس ) فقد وقع النزاع في وجود المفهوم له أم لا ؟ لكن في المثالين ليس الوصف معتمدا على الموصوف في لسان الدليل لورودهما في الروايات بلسان القضيّة الشرطيّة . أمّا الأوصاف المذكورة في الأقارير والوصايا والأوقاف وكلمات الفقهاء في كتبهم الفقهيّة وأجوبة الاستفتاءات فتدل على المفهوم بلا إشكال ، ولكن هذه الدلالة تكون بمعونة القرائن الحاليّة والمقاميّة ، فلو فرض عدم القرينة على المفهوم وعدمه فهو محل البحث في أنّ له المفهوم أو لا .

[ الاستدلال على مفهوم الوصف بأن الوصف مشعر بالعلية ]

قد يقال في وجه دلالته على المفهوم : بأنّ الوصف مشعر بالعليّة للحكم ، ولازم العليّة انتفاء المعلول وهو الحكم بانتفاء علته وهي الوصف . وفيه أوّلا : عدم الإشعار بعد عدم انحصار فائدة ذكر الوصف في عليّته للحكم . وثانيا : عدم حجيّة الإشعار ما لم يصل إلى حد الدلالة والظهور . وثالثا : عدم دلالته على المفهوم حتى بعد تسليم دلالته على العليّة لعدم دلالته على العليّة التامّة . ورابعا : عدم دلالته على المفهوم ولو بنينا على دلالته على العليّة التامّة ، لأنّ المفهوم كما عرفت في مفهوم الشرط منوط بانحصار العلّة كالمجيء لوجوب إكرام زيد ، فإنّ المجيء إن لم يكن علّة منحصرة للحكم لا يترتّب عليه المفهوم وإثبات كون الوصف علة تامة منحصرة محتاج إلى مئونة زائدة مفقودة .

[ قول الميرزا النائيني قدّس سرّه في وجه عدم المفهوم للوصف ]

وقد يقال في وجه عدم المفهوم للوصف بما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه وهو : أنّ الوصف يكون قيدا للموضوع وهو المعنى الإفرادي ، فإنّ العالم في قولنا : زيد العالم يجب إكرامه يكون قيدا لزيد لا الحكم ، فالموضوع يصير مركّبا من جزءين أحدهما
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 260 | السيد محمود الشاهرودي