تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

فصل : « في مفهوم الوصف »

اعلم أنّ الوصف تارة لا يعتمد على الموصوف كقوله : العادل يجوز إمامته والمجتهد يجوز تقليده ، وأخرى يعتمد على الموصوف كقوله : زيد العالم تجوز شهادته مثلا . فإن لم يعتمد على الموصوف فالظاهر عدم الإشكال والخلاف في عدم دلالته على المفهوم لأنّك قد عرفت في مفهوم الشرط أنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم عن الموضوع بانتفاء الحالة التي أنيط الحكم بها تعبدا ، وأما إذا كانت الإناطة المزبورة بحكم العقل لا التعبد فانتفاء الحكم - الذي يكون شخصيا - به عقلي ولا ربط له بالمفهوم ، فيشترط في المفهوم ألا تكون الإناطة بحكم العقل وإلّا فلا يكون من باب المفهوم ، والمقام أعني الوصف غير المعتمد على الموصوف يكون من قسم الإناطة العقليّة لا التعبديّة ، لأنّ بقاء الحكم على موضوعه وارتفاعه عنه عقلي كقوله : ( العالم يجب تقليده ) وقوله : ( الكلب نجس ، والبول وكذا أخوه نجس ) فإنّ وجوب التقليد منوط ببقاء موضوعه والنجاسة منوطة ببقاء الكلبيّة والبوليّة ، فإذا ارتفعا وصار الكلب ملحا مثلا والبول بخارا والغائط دودا فيرتفع الحكم عقلا لتقوّم الحكم عقلا بالموضوع ، فالوصف غير المعتمد على الموصوف كاللقب بل هو هو ولا يتصور له مفهوم كاللقب . وإن اعتمد على الموصوف كقوله : ( في الغنم السائمة زكاة والعصير العنبي المغلي
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 259 | السيد محمود الشاهرودي