بشيء من الأفراد فالفرد ليس مأمورا به حتى يكون متعلّقا للأمر والنهي ويكون شاهدا على تعدّد المتعلّق في مسألة الاجتماع .
[ إذا كان متعلق الأمر عين متعلق النهي في العبادات المكروهة ]
وأما القسم الثالث - وهو ما يكون متعلّق الأمر عين متعلّق النهي كصوم يوم عاشوراء فوجه الاستشهاد به على المقام هو : أنّ جواز اجتماع الأمر والنهي في هذا القسم مع وحدة العنوان دليل على جوازه في الوجوب والحرمة بطريق أولى لتعدّد العنوان فيهما .
وقد أجيب عن هذا القسم بأمرين : الأوّل : حمل النهي فيه على أقلّيّة الثواب .
وفيه ما عرفت من أنّه خلاف ظاهر النهي أولا لظهوره في المولويّة لا مجرد إخبار المولى عن الحزازة والمنقصة ، وخلاف الفرض ثانيا لأنّ المفروض النقض باجتماع حكمين مولويين وهما الاستحباب والكراهة ، والحمل على أقلّيّة الثواب يوجب الخروج عن اجتماع الحكمين ، بل ليس حينئذ إلّا حكم واحد وهو الاستحباب .
الثاني : منع تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد بل المتعلّق شيئان فإن متعلّق النهي التشبه بالاعداء لعنهم اللّه تعالى حيث إنّهم صاموا يوم عاشوراء شكرا . أو يقال : باستحباب كلّ من الفعل والترك وعدم نهي أصلا .
توضيحه : أنّ الصوم مستحب وتركه - لكونه سببا لتولد عنوان راجح كمخالفة بني اميّة أو غيرهما ممّا لا نعلمه - مستحب أيضا ، فكل من الفعل والترك مستحب ولا كراهة في البين أصلا حتى يلزم اجتماع الندب والكراهة .
وقد اعترض عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه بأنّ الضدين اللذين لا ثالث لهما لا يمكن جعل حكمين لهما بل يقع التعارض بينهما في مقام الجعل ، فيحصل بينهما الكسر والانكسار ويصير الحكم مطابقا للمصلحة الغالبة ومع تساوي الملاكين يجعل الحكم