تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الاجتماع في التزاحم . توضيحه : أنّه إن كان مجمع العنوانين متحد الوجود يندرج في التعارض فيكون من صغريات النهي في العبادة ، ولازمه كون التصرف في مال الغير بدون إذنه مانعا واقعيا للصلاة كمانعيّة الاستدبار والحرير وغيرهما لها ، ومقتضى إطلاق المانعيّة بطلان الصلاة المقرونة بالمانع حتى مع الجهل بالمانع ، وعليه فلا وجه للحكم بصحة الصلاة الواقعة في المكان المغصوب ولو مع الجهل بالموضوع فضلا عن الجهل بالحكم وهو خلاف الإجماع . فإن قلت : إنّه لا إشكال في مانعيّة ما لا يؤكل للصلاة مع أنّه لا ريب في صحة الصلاة الواقعة في ما لا يؤكل في حال الجهل بكونه ممّا لا يؤكل . قلت : مقتضى إطلاق دليل المانعيّة - وهو الإطلاق الشمولي في ناحية النهي عن التصرف في مال الغير بدون إذنه لتقدّمه على الإطلاق البدلي في ظرف الأمر بالصلاة الموجب لتقيّد الصلاة المأمور بها بعدم إيقاعها في المكان المغصوب - هو ما عرفت من بطلان الصلاة المقرونة بالمانع مطلقا حتى في حال الجهل ، إلّا أنّه قام الدليل الخاص على اعتبار العلم بالموضوع في مانعيّة ما لا يؤكل ، كصحيحة « 1 » عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الدالة على صحة الصلاة في ما لا يؤكل مع الجهل بالموضوع ، وأنّ مانعيّته مقيّدة بصورة العلم بالموضوع ولكن لم يقم مثل هذا الدليل في المغصوب ، فعلى تقدير وحدة المجمع وجودا يستفاد من النهي عن الغصب مانعيّة الغصب للصلاة ، فكأنّه قيل : لا تصل في المغصوب كقوله : لا تصل في الحرير وقد عرفت أنّ مقتضى إطلاق دليل المانعيّة هو بطلان الصلاة في المغصوب حتى مع الجهل بالموضوع فضلا عن الجهل بالحكم . وبالجملة فلا تستقيم فتوى الأصحاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 475 ، الحديث 4218 .