تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بصحة الصلاة في المغصوب مع الجهل بالموضوع إلّا بتعدّد المتعلّق في المجمع الموجب لاندراجه في التزاحم . فإن قلت : يمكن تصحيح الصلاة في حال الجهل بالغصب حتى على مبنى التعارض وكون المجمع واحدا وجودا بحديث لا تعاد ، فصحة الصلاة حينئذ لا تكون برهانا إنّيا على صغرويّة باب الاجتماع للتزاحم . قلت : قد قرّر في محله عدم جريان حديث لا تعاد في صورة الجهل واختصاصه بالنسيان وما يجري مجراه ، فتلخص أنّ صحة الصلاة في المغصوب مع الجهل بالموضوع منوطة بكون المجمع من التزاحم ، هذا في الجهل بالموضوع ، وأما الجهل بالحكم ولو تقصيرا فمقتضى ما ذكرناه من تعدّد المتعلّق وجودا وكونه من باب التزاحم هو صحة الصلاة في المغصوب أيضا ، إذ المفروض عدم صيرورة الغصب قيدا عدميا للصلاة كسائر القيود للصلاة حتى تكون باطلة فالصلاة صحيحة لواجديّتها لجميع القيود المعتبرة فيها . فإن قلت : إنّ لازم ما ذكرت من كون المجمع مندرجا في التزاحم هو صحة الصلاة في المغصوب حتى مع العلم بالحكم كصحة الصلاة في حال ترك الإزالة . قلت : فرق بين باب الاجتماع وبين تزاحم باب الضد كالصلاة والإزالة وإن كان كلاهما من أقسام التزاحم ، إلّا أنّ لباب الاجتماع خصوصيّة يمتاز بها عن تزاحم باب الضد ، وتلك الخصوصيّة هي أنّ عدم الصحة في مسألة الاجتماع مع العلم بالحكم إنّما هو لفقد قيد من قيود الصلاة وهو القربة المعتبرة فيها ، وذلك لأنّه مع العلم بالغصب الملاصق بالصلاة يقبح صدور الصلاة عن العالم بالغصب وحكمه ، ومع القبح لا يتمشى قصد القربة فينتفي قيد من قيود الصلاة فتبطل ، فبطلان الصلاة يكون لأجل فقدان القربة المعتبرة فيها ولذا يصحّ العمل المنهيّ عنه في التوصليات .