الحكم ، ومع عدم التزاحم لا مانعيّة واقعا بخلاف وحدة المتعلّق فإن المانعيّة حينئذ واقعيّة فتكون الصلاة في الغصب مقرونة واقعا بالمانع كالصلاة في الحرير .
وبالجملة فعلى عنوان القوم تندرج مسألة الاجتماع في المسائل الكلاميّة لأنّه يبحث فيها عن تضاد الأحكام وعدمه ، وعلى ما ذكرنا من العنوان تكون من المبادي التصديقيّة لاحدى المسألتين الاصوليتين على سبيل منع الخلو ولا ربط لها بالمسألة الاصوليّة ولا الفقهيّة ولا الكلاميّة كما هو واضح .
إذا عرفت ما ذكرنا من عنوان البحث والقيود الدخيلة فيه يقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في أنّ الجهتين الموجودتين في الجمع هل هما تقييديتان - يعني أنّهما مكثرتان للموضوع - أم تعليليتان ، فعلى الأوّل : لا يسري الأمر من متعلّقه إلى متعلّق النهي وكذا النهي ، لكونهما من مقولتين ، وعدم جامع بين المقولات وكونها من الأجناس العالية التي تكون متباينة وليس بينها جامع كما هو واضح ، ومن المعلوم أنّ المتعدّد ماهيّة لا يتحد وجودا فالتركيب لا محالة يكون انضماميا ، وعلى الثاني يسري الأمر من متعلّقه إلى متعلّق النهي وبالعكس فيكون المجمع واحدا لا متعدّدا .
المقام الثاني : في أنّه إذا ثبت في المقام الأوّل تعدّد المتعلّق وكون الجهتين في المجمع تقييديتين لا تعليليتين يقع البحث في أنّه يترتّب على المجمع أحكام التزاحم أو لا ؟
[ المقدمات التي ذكرها الميرزا النائيني قدّس سرّه في المقام ]
وقبل الخوض في المقصود مهّد الميرزا النائيني قدّس سرّه مقدّمات يرجع بعضها إلى المقام الأوّل وبعضها إلى المقام الثاني وبعضها إلى المقامين معا ، وجعل المقدّمة الأولى في تشخيص كون هذه المسألة من المسائل الاصوليّة أو غيرها وقد عرفت