تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بالوضع أو بالإطلاق ، أو التفصيل بينهما بكونها في الطوليّة بالإطلاق وفي العرضيّة بالوضع . الحقّ أن يقال : إنّه بالإطلاق في كلتيهما ، لأنّ الموضوع له في الألفاظ هو نفس الماهية المهملة المعبّر عنها باللا بشرط المقسمي ، والطوارئ العارضة لها - من تقيّدها بأمر وجودي المسمّى بالماهية بشرط شيء أو بأمر عدمي المسمّى بالماهية بشرط لا ، أو بلحاظها عارية عن القسمين المسمّى باللا بشرط القسمي - ، تكون متأخرة ونازلة عن مرتبة ذات الماهية ، وإذا ثبت أنّ لحاظ الماهية موضوعا لحكم من الأحكام متأخر عن مرتبة ذات الماهية فيظهر أنّ نفس الماهية لا تدل بالوضع على شيء من أفرادها الطوليّة والعرضيّة . وبالجملة ، النهي يكون إنشاء النسبة بين العبد وبين ترك الفعل ، كما أنّ الأمر يكون إنشاء النسبة بين الفاعل وبين الفعل ، هذا بناء على كون معنى الهيئة حرفيا وكون مفادها إنشاء النسبة ، وأما على تقدير كون معنى الهيئة إنشاء الطلب فكذلك أيضا فإنّ المنشأ في الأمر هو طلب الفعل وفي النهي هو طلب الترك والعقل يحكم بلزوم مطابقة تكوين العبد لتشريع المولى وهذا هو الوجوب ، وأما البعث في الأمر والزجر في النهي فليس شيء منهما منشأ بل هما من لوازم الطلب الأمري والنهي ، وبعد أن ظهر كون النهي طلب الترك يقع الكلام في أنّ متعلّق النهي ترك الطبيعة بنحو المعدولة أو السلب المحصل ، وقد عرفت آنفا ما هو الحقّ وأنّ المعدولة خلاف ظاهر النهي جدا لاستلزامه رجوع النهي إلى الأمر والسالبة إلى الموجبة إذ مفاد قوله : « لا تشرب الخمر » حينئذ هو وجوب كونه لا شاربا فكأنّه قال : « كن لا شاربا » .

[ في كون الموضوع له هو نفس الماهيّة المهملة ]

ثم إنّه وقع الكلام في أنّ النهي إذا كان لمتعلّقه موضوع خارجي كالخمر في المثال وحرمة غيبة المؤمن وغير ذلك هل يدل على حرمة الأفراد الطوليّة والعرضيّة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 127 | السيد محمود الشاهرودي