تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
باب صرف الوجود المنطبق عقلا على كلّ واحدة من الفتاوى على البدل نظير مطلوبيّة الوضوء بالماء والتيمم بالصعيد فإن هذا المعنى أي الحجيّة على البدل هو مقتضى رواية الاحتجاج « وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه . . . » « 1 » التي يستفاد منها حجيّة كلّ فتوى على البدل وليس وجه الحجيّة على البدل هو الترتّب كما سيتضح وجهه .

[ الترتّب في الخبرين المتعارضين ]

وأما الخبران المتعارضان فهل يتأتى الترتّب فيهما مع الغض عن الأخبار العلاجيّة حتى تكون الأخبار الدالة على التخيير على طبق القاعدة أم لا ؟ وجهان . وتقريب الترتّب فيهما : أنّ كلا من الخبرين حجة ومشمول لدليل اعتبار خبر الثقة في ظرف عدم الآخر ، وكذا الاستصحابان المتعارضان بأن يكون كلّ واحد « لاشتماله على اليقين والشك » مشمولا لقوله : « لا تنقض اليقين بالشك » في ظرف عدم شمول دليل الاعتبار للآخر فكل واحد حجة عند عدم الآخر ، وهذا هو الترتّب المنسوب إلى الشيخ الأعظم قدّس سرّه في تعارض الخبرين . والحاصل أنّه هل يتصور الترتّب بين كلّ خطابين وجوبيين أو تحريميين أو مختلفين نفسيين أو طريقيين ؟ بأن يقال : إنّ التزاحم بين الخطابين ناشئ عن إطلاقهما فيرفع اليد عن الإطلاقين بتقييدهما إن لم يكن أحدهما أهمّ ، وإلّا فيكتفى في رفع التزاحم بتقييد أحدهما وهو المهم ، وعليه فيقيّد دليل اعتبار خبر الثقة في صورة التعارض بعدم الأخذ بالآخر ، فكل واحد من الخبرين المتعارضين حجة في ظرف عدم الآخر ، وكذلك الأصلان المتعارضان والبيّنتان المتعارضتان واليدان المتعارضتان . والحقّ عدم مجيء الترتّب في الطرق لأنّ دليل الاعتبار يشمل كلا من الطرق
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 457 ، وسائل الشيعة 27 / 131 ، الحديث 33401 .