تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
للزوم أخذ متعلّق الخطاب المتأخر عنه موضوعا له . وأما التلازم الاتفاقي كحرمة استدبار الجدي ووجوب استقبال القبلة لمن في أواسط العراق فقد عرفت أيضا عدم مجيء الترتّب فيه للمحذور المذكور في باب الاجتماع . وأما تزاحم السببين فهو خارج عن التزاحم المصطلح الذي هو عبارة عن تزاحم الخطابين في مرحلة الامتثال بعد عدم محذور في عالم الجعل والتشريع ، وفي باب تزاحم السببين ليس الأمر كذلك إذ لو اجتمع سببان لتزكية المال مثلا فمن المعلوم أنّ المكلف قادر على تزكية المال في عام واحد مرتين فلا تزاحم في مقام الامتثال أصلا بل التعاند إنّما يكون في مقام الجعل ، فباب تزاحم السببين خارج عن التزاحم رأسا ومندرج في التعارض ، هذا تمام الكلام في مبحث اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد .

فذلكة البحث : [ في شروط الترتب ]

لا يخفى أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا اشتراط الترتّب المبحوث عنه في المقام بأمور :

أحدها : وجود خطابين نفسيين مشتملا كلّ منهما على ملاك تام

، فلو كان الملاك في أحدهما دون الآخر كالمتعارضين فلا ترتّب .

ثانيها : اشتراط أحدهما - أي الأهم - بترك متعلّق الآخر دون إرادة ترك الآخر

، لأنّ الإرادة ليست ممّا يقتضيه خطاب الأهمّ مثلا والمفروض أنّه لا بدّ أن يكون موضوع المهم مثلا ممّا يقتضي خطاب الأهمّ هدمه وإعدامه لئلا يلزم محذور طلب الجمع .

ثالثها : ألا يكون ترك الأهمّ مثلا عين وجود متعلّق المهم

كما عرفت في