تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الخطاب حينئذ [ 1 ] . وأما لو كان وجوب ذي المقدّمة أهمّ من حرمة المقدّمة فالميرزا النائيني قدّس سرّه قال بعدم سقوط خطاب المقدّمة رأسا بل سقوط إطلاقه لارتفاع التزاحم بذلك ، فكأنّ المولى قال : « إن تركت الإنقاذ ولم تدخل الأرض المغصوبة لأجل الإنقاذ فلا تدخل فيها لتصرفات أخر » فإطلاق حرمة التصرف في ملك الغير يقيّد بغير التصرف للإنقاذ ، فسائر التصرفات حرام ولا وجه لسقوط الحرمة عنها بعد فرض ارتفاع التزاحم والتعاند بتقييد إطلاق الحرمة . اللهم إلّا أن يقال : إنّ الترتّب هنا يوجب الالتزام بأمرين ، أحدهما : إمكان طلب الحاصل ، ثانيهما : الرجوع إلى ما فررت منه أعني الشرط المتأخر والوجوب المعلّق . أما الأوّل : فلأنّ مرجع الترتّب في المقدّمة المحرّمة إلى قوله : « إن تركت التصرف في المغصوب للإنقاذ فلا تتصرف » وإن شئت فقل : إنّ ما يقتضيه حرمة التصرف يكون موضوعا لها وهو محال كما تقدّم مفصلا في سائر أقسام التزاحم . وأما الثاني : فلأنّ معنى الترتّب انّ المقدّمة المحرمة واجبة عند الإتيان بذي المقدّمة الأهم ومحرمة عند عدم الإتيان بذي المقدّمة الأهم فوجوبها معلّق أو
هامش
( 1 ) هذا ما أفاده سيّدنا الأستاذ مد ظله ، ولكن قد يختلج بالبال أنّ هذا الإشكال يتطرق في خطاب المقدّمة أيضا ضرورة أنّ امتثال خطاب المقدّمة منوط بعصيان خطاب ذيها وهو ممنوع شرعا عن مخالفة خطاب ذي المقدّمة والمانع الشرعي كالعقلي فلا يكون قادرا شرعا على امتثال حرمة المقدّمة فتسقط . وعليه ، فالحق ان التخيير هنا ثابت كسائر المتزاحمات المتساوية « * » « المقرّر قدّس سرّه » . * لكن لا يرد هذا الإشكال لأنّ ترك المقدّمة المحرمة لا يتوقّف على عصيان خطاب ذيها لا عقلا ولا شرعا ، نعم يلزم منه عدم القدرة عليه فيقع التزاحم بين حرمة المقدّمة ولزوم حفظ القدرة لذي المقدّمة « لجنة التحقيق » .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 115 | السيد محمود الشاهرودي