الأمر الثامن في أن للّفظ أحوالا خمسة
وهي التجوز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار .
هذا هو المعروف بباب تعارض الأحوال ، وما ذكروه في الأولوية والترجيح إن رجع إلى القرينة الموجبة لتعين إحدى تلك الأحوال فلا كلام ، وإلّا ففيه كلام وحينئذ يحكم بالإجمال وعدم تعيّن إحداها ، ومن هذا الباب قوله تبارك وتعالى
فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
، ونحو ذلك من الآيات الموهمة للجبر ، فإنه قد ذكر للإضلال معان عديدة ، فإن كان لأحدها قرينة توجب ظهور اللفظ فيه فيحمل عليه ، وإلّا فيصير مجملا ولا يمكن الحمل على أحدها بدون المعيّن .