تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وصيرورة المضطر موضوعا في قبال المتمكن كالواجد للماء والفاقد له بالنسبة إلى التكليف بالطهارة المائية على ما فرضه الميرزا النائيني رحمه اللّه وإن كان محل التأمّل بل المنع ، وأنّ الصواب كون التيمّم بدلا طوليا للطهارة المائية لا عرضيا لها حتى يكون الواجد والفاقد كالحاضر والمسافر موضوعين لحكمين - أنّه يلزم وجوب قضاء ما فات في حال الاضطرار كما فات فيجب عليه القضاء على ما يقتضيه الاضطرار كوجوب قضاء الصلاة مع الطهارة الترابية إذا فاتت في الوقت كذلك مع أنّه خلاف الضرورة . ولا يندفع هذا الإشكال على مبنى تبدل الموضوع المترتب على تقييد الاضطرار للمأمور به أصلا ، فالأولى أن يقال : إنّ هناك عناوين ثلاثة : أحدها : باب البدل والمبدل كالتيمم بالنسبة إلى الطهارة المائية . ثانيها : باب تبدل الموضوع كالحاضر والمسافر ، فإنّ وظيفة الحاضر غير المسافر خطابا وملاكا . ثالثها : باب السقوط من باب قبح التكليف بغير المقدور كما هو المطرد في المتزاحمين اللذين يكون أحدهما أهمّ من الآخر ، فخطاب المهمّ يسقط بمزاحمته للأهمّ مع بقاء ملاكه كما هو الحال في جميع المتزاحمات ، إذ لو لم يكن فيها الملاك وكان الملاك موجودا في بعضها يكون من باب التعارض دون التزاحم كما هو واضح ، وعليه فلو أتى بالمكلف به الاضطراري فقد أتى بما هو وظيفته في تلك الحالة ، وإن لم يأت به فملاك المأمور به الأولي لما كان باقيا على حاله فيجب الإتيان بالمأمور به الواقعي به الأوّلي . لكن ربما يرد على ما ذكرنا من كون الاضطرار موجبا لسقوط خطاب الجزء المتعذر ما حاصله : أنّه مع الإتيان بوظيفة المضطر في الوقت يجب القضاء في
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 355 | السيد محمود الشاهرودي