تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بإطلاق الدليل من دون حاجة في إثباته إلى التماس دليل ثانوي من قاعدة الميسور ونحوها ، هذا ما يمكن استظهاره من الكفاية . وقد عرفت أيضا مرام الميرزا النائيني رحمه اللّه من لزوم تقييد المطلق وحمله على المقيد ونتيجة الحمل هي واحدة المطلوب ، ولذا يلتزم هو قدّس سرّه بكون القضاء بفرض جديد وعدم كشف الأمر القضائي عن تعدد المطلوب ، لما تقدم عنه من أنّه إن كان الأمر الأولى موجودا فلم لا يكون موجودا في ما فرضناه من بقاء أقل من مقدار ركعة من الوقت ، إذ لازم تعدد المطلوب هو بقاء الأمر المتعلق بأصل الطبيعة التي لها مصلحة ملزمة على حاله وعدم ارتفاعه في زمان إلّا بالامتثال كما هو واضح . إذا عرفت ما ذكرناه عن صاحب الكفاية والميرزا النائيني رحمهما اللّه ، فاعلم أنّ في مورد البحث - وهو ما إذا كان الدليلان الدالّان على مطلوبية المطلق والقيد مثبتين ، كما إذا قال : إن ظاهرت فأعتق رقبة ، وإن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ، مع كون المطلوب صرف الوجود في كلّ من الموضوع وهو المملوك والمتعلق وهو العتق ، ومعنى صرف الوجود هو كون المطلوب بالأمر طرد عدم الطبيعة ونقض عدمها بالوجود ، ومن المعلوم أنّ هذا الغرض يحصل بأوّل وجودات الطبيعة بحيث يكون إتيان الوجود الثاني والثالث وهكذا بقصد المشروعية تشريعا محرّما - لا يعقل تعدد المطلوب فإنّ صرف الوجود ينطبق على الطبيعة المعراة عن كل قيد كعتق رقبة غير مؤمنة ، كما أنه ينطبق على رقبة مؤمنة فمع تعلّق الغرض بصرف الوجود لا يمكن تعدد المطلوب فتدبّر « 1 » .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّه فرق بين تعدد المطلوب والواجب في الواجب ، وحاصل الفرق هو أنّ الواجب في الثاني أمران متميزان في الخارج ويكون كلّ منهما متصفا بالوجوب بخلاف تعدد المطلوب فإنّ معروض الوجوب ليس نفس الاتّصاف بكون الصلاة في الوقت لعدم قابليّة الوصف لعروض الوجوب عليه ، بل هو قيد للواجب وهو نفس اجراء الصلاة .