تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الأجزاء وشرط متأخّر لما سبقه من الأجزاء كما لا يخفى « 1 » . فإن قلت : إنّ لازم انبساط الأمر النّفسي الصّلاتي مثلا على الأجزاء والشّرائط هو انبساطه على غير الطّهارات الثّلث من سائر الشّرائط - كالتستر والاستقبال وغيرهما - أيضا لكونها شرائط على حذو شرطيّة الطّهارات للصّلاة . قلت : يمكن أن يكون اختصاص تعلّق الأمر الضّمنيّ بالطّهارات الثّلث دون سائر الشّرائط لخصوصيّة في الطّهارات مفقودة في غيرها . وقد استكشفنا تلك الخصوصية من متمّم الجعل ، حيث إنّ القيود المترتّبة على الخطاب تحتاج إلى تعدّد الإنشاء لقصور شمول الخطاب الأولى لها ، ولمّا كان الملاك واحدا تكون الإنشاءات المتعدّدة بمنزلة أمر واحد - فلا يرد إشكال صاحب الكفاية على تعدّد الأمر بما عرفته في بحث التّعبدي والتّوصّلي « 2 » - والخطاب المتمّم قد أحرز في الطّهارات للإجماع على عباديتها دون غيرها من الشّرائط ، ومن هذا الخطاب المتمم نستكشف تعلق الأمر الضمني النفسي بها ، فالخطاب الثّانوي المتمّم لقصور شمول الخطاب الأولى لا يشمل غير الطّهارات الثلث من سائر الشّرائط . ثمّ لا يخفى أنّ وجه ما ذكرناه - من كون الأمر النّذري غير الأمر الإجاريّ في كون الأمر النّذري في رتبة الأمر المتعلّق بذات العمل كما عرفت في نذر صلاة
هامش
( 1 ) وبالجملة ، فالوضوء بنفسه متعلّق للأمر النّفسي الضّمنيّ ، وعليه فلا يكون استصحابه مثبتا بدعوى : أنّ استصحابه لا يثبت عنوان الصّلاة عن طهارة ، بل ذات الوضوء واجب ضمني ولا حاجة إلى إحراز العنوان الانتزاعي حتّى يورد عليه بالمثبتيّة ، لكن الإنصاف أنّ الصّلاة عن طهارة واجبة ، ومن المعلوم أنّ إحراز هذا العنوان منوط بحجّية الأصل المثبت ، فما أفاده الميرزا 1 من تعلّق الأمر النّفسيّ الضّمني بالوضوء مشكل بل الأمر المتعلّق به هو الاستحبابيّ النفسيّ الاستقلالي والغيري دون النّفسي الضمني . ( 2 ) كفاية الأصول / ص 74 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 307 | السيد محمود الشاهرودي